الأربعاء، 6 يونيو 2012

نصيحتي للإخوان بقلم الدكتور رفعت سيد أحمد : مقدمة الشيخ محمد حسني البيومي الهاشمي






نصيحتي للإخوان بقلم الدكتور رفعت سيد أحمد
مقدمة 
 الشيخ 
محمد حسني البيومي  
الهاشمي


.................................................................
كان الاستيلاء على الثورات في قديم الزمن موضة تنسب للتغريب زيفا ... !! وبعد قرائتنا لمصطلح الشرق والغرب رأينا أن لعبة الشرق والغرب هي مسخرة من مساخر بولس وصناعة ماشيحانية مبكرة لمجموعة الكتبة والفريسيين الرجعيين الدينيين ... والذي ظهر آخرهم في زمن التجديد الأول في عهد السيد المسيح  
 عليه السلام والصلوات ...


 

 ، وذلك لجر الأمة الاسلامية للصراع بين حدي الشرق والغرب ... وذبح أوروبا في المنتصف إرضاء للعقل اليهودي الوثني .. الذي خلص ببونابرت وحملته الدينية لتحقيق الحلم اليهودي في فلسطين المقدسة ...
وخلصنا في نثرنا الموسوعي وتحليلنا الحواري ان الشرق هو الذي صدر الإفساد للغرب بزعامة الوثني الماشيحاني قاتل الحواريين ومروج التيه الوثني ...
 ليغطي به فلسفه الصليب المقدس  الاستشهادية ...
في إيديولوجية السيد المسيح الثورية ... وإحداث انقلاب في المفاهيم روج له بصورة مسعورة وهو مصطلح التغريب ....والمصطلح في أصله لعبة وثنية أموية خزرية  ...
قذفت في الشرق لجره للصراع لضمان الفكر التلمودي الوثني في الأرض المقدسة ...
وقتل ثورة السيد المسيح  
عليه السلام والصلوات ...
 التجديدية في تحديد ماهية القدس وعدم إعطائها للكلاب ... واليوم يتكاثر ويتزاوج الفريسيين الجدد الدينيين بفوضى التراث اليهودي ، وفي عالمية الاختراق التشريقي الوثني الذي صدره بولس في أنطاكية ومن ثم لأوروبا ... لتحدث الثورة الالهية في مصر الكنانة بنفخة من روح إلهنا القدوس الممجد ... 
وليأتي الدينيون الفريسيون الجدد ...


 

 ليسرقوا الثورة بنفس الوثني بولس ... 
بالتحالف مع النظام الرجعي الصهيوامريكي " نظام النبي الكذاب "
 ليسقطوا الثورة بانقلاب سري ويقهروا الجماهير...
واذ باللعبة تنكشف ولا تنطلي على احد ... 
ويسقط البرقع الديني المزيف ، والذي جاء ليقتل 
النفس الإيماني الفطري لمصر الكنانة ... 
ولتجير الثورة من الشعب إلى لعبة قهر الشعب ،
 وليبدأ مسلسل الخداع الديني الكنسي من جديد بثوب 
ما يسمى بالإخوان  
غير المسلمين ...
الذين انتهوا فعليا يوم اغتيل الشهيد حسن البنا ابن النبي
 الأعظم محمد 
 صلى الله عليه وآله الطاهرين
والذي قال عنهم إخوان وليسوا مسلمين !!!
 : وهنا المفارقة للإشارة لهذه المقالة المهة وسري في نشرها له باع طويل جدا في عالمية التحليل للخبايا المسلوبة لرجال الدين ...
 لتنطلق المؤامرة من الحكومة الرجعية في قطر بوق 
جبل صهيون الحقير المعاصر والبقية تأتي وشيكا في التحليل ...
والسلام للقراء المحترمين :
موقع الثورة الخاتمة فلسطين المقدسة
.................................................................
الرسالة المنشورة ...

 
.................................................................

 

نصيحتى للإخوان ..
بقلم د . رفعت سيد أحمد
بعد الأحكام الصادمة على الرئيس المخلوع (مبارك) ووزير داخليته ، والتى برأت ولديه ومساعدى الوزير الستة ،
 فى الوقت الذى أدانت فيه مبارك والعادلى ، خرج الإخوان المسلمين بقوة يدعون إلى الثأر لدم الشهداء وللتظاهر المليونى المستمر ، حتى موعد جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة، مع دعوة الناس –
 وهنا مربط الفرس الإخوانى الذكى – لانتخاب د. محمد مرسى لأنه مرشح الثورة الذى سيقتص لدم الشهداء (!!) . ولاشك أن الثأر لدم الشهداء هو دعوة حق ، ولكن هل أراد بها الإخوان بالفعل ، تحقيق العدالة ، أم أنهم أرادوا – كما أشاع مخالفيهم – (الباطل) 
وهو هنا الانتهازية السياسية وركوب لحظة الغضب الشعبى من الأحكام وتجيرها لمصلحة مرشحهم للرئاسة ؟! ، وبعد أن يفوز ساعتها لن يلتفت لا إلى دم الشهداء ولا إلى الثورة ، فقط سيلتفتون إلى جماعتهم غير المرخصة ، وغير الشرعية .. هكذا يقول أعداء الإخوان ، ومخالفيهم ، فأين الحقيقة ؟ وبماذا ننصح الإخوان ،
 ونحن من المحبين لهم ؛ فى هذا المنعطف التاريخى الكبير
 الذى تمر به مصر ، وجماعة الإخوان ؟ .
دعونا نسجل الآتى :
أولاً : إننا ممن يؤمنون يقيناً أن الإخوان فصيل وطنى مهم ، لا تستقيم الحياة السياسية بعد الثورة ، من غير مشاركته الرئيسية فى صناعة القرار ، وتنفيذه ، وهو فصيل ضحى بالمال وبالنفس وقدم تضحيات مشهودة فى عهد الرئيس السابق سجناً وحصاراً بل واستشهاداً ، ومن هنا نحن نرفض تماماً الدعوات المطالبة بإقصائهم،إذ فضلاً عن كونها غير واقعية لأننا نتحدث هنا عن فصيل وطنى له شعبيته
وحضوره ، فهى دعوات غير أخلاقية وغير منصفة ، وتسىء إلى الثورة التى شارك فيها الجميع ، ومن حق هذا الجميع أن يجنى ثمارها وفى مقدمته الإخوان بشرط أن يكون هو الآخر على 
نفس الدرجة من الوعى والإيثار وحب رفاق الثورة 
وألا تغلب عليه روح الاستحواذ ، كما بدت فى العديد من 
المواقف خلال الـ 18 شهراً التالية لثورة يناير .
ثانياً : إذا كنا نؤمن بوطنية الإخوان وشعبيتهم وأحقيتهم فى جنى ثمار الثورة مع كافة القوى الوطنية ، فإن من واجبنا تجاههم كرفاق معارك وطنية ضد استبداد النظام السابق أن ننصحهم بالآتى :
1 – لا داعى لأن يتذاكى الإخوان على الشعب وقوى الثورة ، وأسر الشهداء ، بإدعاء أن نزولهم الجديد للميدان هو من أجلهم وليس من أجل الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة ، فكل الشواهد تؤكد ذلك ، وهذا بالمناسبة ليس عيباً ، فإستثمار الأحداث الطارئة فى معركة انتخابية شرسة مع أحد رموز النظام البائد ، أمر جائز ، شريطة الصدق فى قول ذلك ، والوفاء بالعهود ، وهو أمر لن يتحقق من غير أن يعتذر الإخوان عن أخطائهم السابقة داخل وخارج مصر ، داخلها مع كافة قوى الثورة التى استبعدوها ولم ينسقوا معهم إلا عند الحاجة ، وخارجها مع أخطائهم بتأييد ثورات الـ C.I.A فى المنطقة والتى 
لم يكتفوا بتأييدها المعنوى بل ودعموها رغم علمهم أن الله لم يجعل للمؤمن من قلبين فى جوفه ، فإما أن تكون ثائراً وأما أن تستقبل جون ماكين وكيرى وتدعم ثورات حلف الناتو فى ليبيا وسوريا ويخرس ضميرك ولسانك أمام ثورات اليمن والقطيف والبحرين ، 
إن نقد الذات وأخطائها هو أول طريق التصديق لتصريحات الإخوان بأنهم سيقتصون لدم الشهداء ويحكمون مصر 
بالعدل والمشاركة وليس المغالبة وركوب موجات الغضب الشعبى كل حين .
2 – ثم إن توقيع الإخوان على ما سمى بـ (وثيقة العهد) التى أعدتها القوى الوطنية المصرية ونشرت بنودها مؤخراً ، ينبغى أن يسبق الجولة الثانية للانتخابات ، فكل تصريحات ومليونيات وألعاب الفهلوة السياسية لن تجدى أمام شعب ، وقوى ثورية لُدغت من جحر الإخوان خلال الـ 18 شهراً (بدء بالإعلان الدستورى ومروراً بمجلس الشعب وانتهاء بالدستور) ، إن التوقيع على شروط الحركة الوطنية المصرية مع الدراسة الجادة لفكرة (تشكيل مجلس رئاسى حقيقى) ، مستقل من رموز وطنية مصرية مشهود لها بالكفاءة وحب الوطن ، لا حب (الفضائيات) ؛ يعد من الأمور المهمة التى على الإخوان أن يبادروا بالأخذ بها ، وألا يتذاكوا على الناس ، ويبيعون لهم الكلام فقط دون التوقيع الكتابى على (وثائق) ، فى ظنى ، بقدر ما ستطمئن الشعب ، ستخدم الإخوان أنفسهم، لأن التركة ثقيلة ، ومن الذكاء السياسي إشراك كل القوى الوطنية فى حملها مع الإخوان .
3 – على جماعة الإخوان أن تجد وفى أسرع وقت ، حلاً لشرعية وجودها كجماعة غير مرخصة ، ولا داعى للتلاعب بالألفاظ والتخريجات القانونية عن (جماعة) أكبر من الوطن؛ فإن هذا لم يعد يقنع أحداً ، فى بلد شب شعبه عن الطوق ، وبلغ فى وعيه مقاماً عالياً .
* ثمة نصائح أخرى ، كثيرة ، يحتاج الإخوان إلى أن يسمعوها خاصة من محبيهم ، سنعلنها لاحقاً ، فصديقك من صدقك لا من صدقك ، كل أملنا أن يتلقى الإخوان النصيحة بتواضع الثوار وحكمة الشيوخ ويعملون بها قبل يوم السبت القادم (16/6/2012) ، يوم انتخابات الرئاسة وإذا ما تم ذلك ، فإننا بالتأكيد يوم الاثنين 18/6/2012 سنبارك لمحمد مرسى رئاسة مصر ..اما اذا حدث العكس فأبشروا بمحنة  وفتنة تصغر  امامها كل محنكم السابقة، فهل يدرك الإخوان دلالة اللحظة التاريخية ، وأهمية قبول النصح !! .
 E – mail : yafafr@hotmail.com 

 


 



الأحد، 3 يونيو 2012

نضال زلوم في سماء الحرية : عن : صفحة وليد الهودلي ... تعقيب الشيخ محمد حسني البيومي الهاشمي









نضال زلوم في سماء الحرية : عن : صفحة وليد الهودلي ...


نضال زلوم في سماء الحرية :
عن : صفحة وليد الهودلي ...

: مقالة وردية هامة متألقة ولها مني ...
تقديم يشكل منعطف ...

أرجو مساعدتي في اختيار العنوان المناسب لهذه المقالة : هل هو
: C.V الاسير المؤبد نضال زلوم أم : الأسير المؤبد عندما يبعث من جديد .. نضال زلوم عريسا
المقالة :
بسم الله الرحمن الرحيم
عندما يبعث الأسير المؤبد من جديد .. نضال زلوم عريسا 
.. أم :
C.V
 الأسير المؤبد نضال زلوم 

 ...


ولد نضال زلوم سنة 1989 عندما أراد أن يكون شهيدا .. جسّد نضال النضال حسب ما يراه مناسبا في ذاك الظرف الذي كان يستفز كل أصحاب الإرادات الحرة ، فأخرج يده التي يبطش بها وشق طريقه بكل قوة وعنفوان نحو الشهادة .. أراد مقعد صدق وقراءة فاتحته على واحدة من الحور العين ليطيب له المقام هناك ، كان ذلك بعد أن دفع الثمن :
وهو أن يشري نفسه من بارئها كتذكرة سفر لا بد منها 
حتى يحجز ذاك المقعد...

نضال أراد الشهادة السريعة ، ولكن الله أراد له أن يبقى شهيدا على الدوام ، فيمارس هذه الشهادة بالقول والفعل والقيام بأعظم الادوار ، إنه دور الانسان الذي يحمل في قلبه أعظم الرسائل للناس .. لم ينته الامر عند العملية الفدائية الفذة التي قام بها ، دخل السجن ليكون فيه الداعية والمربي والامام والخطيب والمنشّط الثقافي عل مدار الاربع وعشرين

ساعة ، لقد كان من المحسنين في إدارة الموارد البشرية بدءا بإدارة ذاته .. خارج السجن ينتهي النشاط بانتهاء الدوام بينما في السجن بقي نضال محركا ومنشطا ومشرفا إثنان وعشرين سنة وعلى مدار الساعة ، يبدأ دوامه اليومي إماما لصلاة الفجر ثم في الساعة الرياضية عند السابعة صباحا مدربا للرياضة ثم تجده وقد دقت ساعة الدرس مدرسا ومقرئا للقران ثم محاضرا في ندوة ثقافية ثم مفتيا ومجيبا لأسئلة التلامذة من الأسرى الجدد ومدرسا نحويا لطلاب اللغة ومحللا سياسيا لعشاق السياسية وإذا جن الليل قام في محراب الايمان ليصقل روحه بما لذ وطاب من معاني القران وليتذوق أزكى الثمر ممنّيا نفسه أن يلقي في الافئدة التي تنتظر في الغد شهد العسل ..

وهنا لا بد من التوقف عند هذين العقدين ونيف من الزمن إذ لا ينبغي مطلقا أن نمر عليها مرور الكرام ، هناك من الاسرى من تنطفىء جذوته وتهبط همته ويصبح همه كيف يخرج من معتقل اسمه الوقت وهناك من يكتفي بأجر الصبر على مرور زمن السجن الاسود كما سماه البعض وهذا لا شك بأنه عظيم خاصة إذا طال عليه الأمد وكانت الحبسة من النوع الثقيل .. لم يكن نضال من هذين النوعين وإنما كان همه وشغله الشاغل يتمركز في استثمار السجن ووقته على أفضل ما يكون ، إذ كان صديقا للزمن ولم يكن في نظره أسودا بل ناصع البياض أبلجا ونعمة لا غبن فيها أبدا ..
المؤهلات وميادين العمل :
كان أولى اهتماماته جبهة نفسه من حيث صقلها من الداخل وتهذيبها من خلال العبادة التي كان يطيل فيها القيام ، كان بمجاهدته الفريدة لنفسه تجعله يأخذها بالجد والمثابرة فكان رياضيا على صعيد تنمية قدراته الجسمية بما يتاح اليه من ساعة صباحية يتريّض فيها بكل ما أوتي من قوة ، وكان حاسما مع نومه فلا يطيله بغير حساب وانما ينظمه ليعطي كل واجب وقته بكل دقة واتقان .. وكان قارئا نهما لا يمر يوم الا وقد استثمر فيه عدة ساعات للقراءة .. وكانت قراءته متنوعة وعميقة : يحلق في آفاقها ويغوص في أعماقها ولم يكن خازنا للعلم بل محللا ومفكرا وكان يعتقد بأن السجن فرصة للتفقه :
فقه الدين وفقه الحياة فيعمل عقله بأعلى طاقاته في كل مجالات الوعي والمعرفة .. وهكذا لم نكن نجد نضال في سجنه الا متعلما أو معلما أو عابدا أو متريّضا وقد أخذ إقباله على القران نصيبا وافرا من جهده ووقته ، لم يكتف بالحفظ وإنما قرأ التفسير فتدبر آياته وغاص في أعماقه .. وإذا علمنا بأن شهادته الجامعية في الاصل وقبل دخوله السجن هي في اللغة العربية فإننا ندرك الدرجة العلمية التي وصل اليها في فهمه للقران .. كل هذا الانصباب على هذه الميادين العظيمة التي تصقل النفوس وترتقي بها جعلت نضال يحلق عاليا ويرتفع بهذه السنين الطويلة التي استطاع بكل جدارة أن يحولها الى أعوام خير بدل كونها شؤما وعقابا وقتلا لأجمل سنوات العمر . كان نضال معتبرا من قلم الرصاص الذي يُبرى فيتألم ولكنه يحتمل الالم لانه يريد أن يكتب خطا جميلا ويريد أن يترك أثرا طيبا ينفع الناس وهكذا طال بريه في السجن ليعظم دوره داخل السجن وخارجه عندما تحين ساعة الفرج .
الخبرات والتحديات :
وكانت ثاني اهتماماته وتحدياته : السجان وسياسته اللئيمة إذ أدرك نضال منذ اللحظة الاولى لدخوله السجن ، هدف المحتل من زج الشباب في السجون والانقضاض على ذروة العطاء عندهم ، من خلال سلخهم عن زهرة سنوات شبابهم ونزع الروح النضالية أو قل الجهادية من أرواحهم ، فيتخرجون من السجون هياكل بشرية تسير بعيدا عن أرواحهم التي كانت تسكن تلك الهياكل في يوم من الايام .. أدرك نضال المعادلة وقرر أن يخرج كما دخل ، دخل نضال وسيخرج نضال ، بل عليه أن يزيد من نضاله نضالا لا أن ينقص ولكن كيف ؟ كانت الوسيلة أن يستثمر في ميادين الروح ليلج منها الى مصانع الارادة عند الوافدين اليه أفواجا .. حول السجن الى معهد يتعهد فيه من يأتيه ليتخرج وقد امتلأ علما ويقينا ونورا ونارا .. يحلق بأرواحهم عاليا في سماء سورة محمد ليستنشقوا عبير
( ذلك بأن الله مولاهم وأن الكافرين لا مولى لهم) ...
فيدربهم على مهارة الانحياز الكامل الى الله . ويتفيأون ظلال الانفال والتوبة بكل ما فيها من روح عالية وليتعلموا فقه القوة والإعداد ابتداء من إعداد النفس وتقوية دعائمها الداخلية
( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) ..
يدرسون سورة البقرة فيقفون على معالم شخصية بني اسرائيل ليعرفوا كيف تكون المواجهة وكيف يكون الحوار إن لزم مع تلك الشخية الملتوية من خلال موازين ربانية دقيقة ..
هكذا فتح نضال جبهته الثانية ليراكم خبرته في صناعة النفوس خاصة إذا علمنا أنه قد دخل أيضا ميدان التزكية ، فلم يكن معلّما بمعنى ناقلا للعلم فحسب بل كان معالجا لما يعتور النفوس من أمراض داخلية واختلالات نفسية وما أكثرها في عالم السجن الضيق .. نهل نضال من أمهات الكتب التي تتناول هذا الميدان وإذا علمنا أن منبته في الاصل كان نباتا حسنا ، حيث بيت العالم الازهري الشيخ عبد الرزاق زلوم فإننا ندرك كم كان لهذا من أثر في خبراته التي استثمرها خير استثمار في عالم السجن ..
ولم يكن العدو بعيدا عما يفعله نضال على هذه الجبهة لذلك كان يعزله عن الأسرى كلما شعروا بشدة خطره ،وبالمقابل كان نضال في عزله يزداد عمقا في سبر أغوار نفسه ليخرج كل لآلئها عملا بقول حكمة لابن عطاء : ما نفع قلب مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة
 .. يعود لنفسه ليزيد من قدراتها التزكوية حتى اذا عاد عاد بكفاءة أفضل في عملية الاصلاح وصقل النفوس .. احتاروا في أمره بين السجن والعزل .. تنقل بينهما طيلة حبسته كخبير يواكب الدورات التدريبية في ميدان تخصصه ..
دورات وتخصصات اضافية :
كان مكثرا من خيرات هذه الاية الكريمة التي كانت لا تغادر روحه

 ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون )

تفقه طويلا في فقه النفوس وتزكيتها وفي فقه المحنة وكيف يحولها عمليا إلى منحة ربانية خالصة وفي فقه الجهاد في أضيق الميادين وأقساها قهرا وفي فقه الامن وكيفية استخلاص الأمان من بين رفث وأراجيف أعتى عتاة أعداء البشر وآصار وأغلال البشر وتمرس في فقه إدارة الوقت والطاقات والموارد المتاحة ...

 لقد فقه فقه الحياة وجاءنا ليقود حياتنا الى أعز حياة وأكرم حياة وأجمل حياة فهل نفسح له المجال ونعظم له دوره بعد أن طال بريه ..
الحالة الاجتماعية :
وكانت الخطبة الثانية في عالم الشهادة عندما أكرمه الله بعد تلك الانجازات التي حققها في عوالم السجون وبعد تلك الخبرات والدورات التدريبية التي أخذها وأعطاها أن أكرمه الله بفرحتين : فرحة الافراج عنه وفرحة عقد قرانه على إكرام أهدته اياها قرية كفر نعمة الشماء .. وكأن الاحسان الذي خرج من السجن على التو لا ينبغي له الا أن يقترن بالاكرام ..


 


تعقيبي ...

نضال زلوم في سماء الحرية...

 الشيخ محمد حسني البيومي الهاشمي ...

 




 







الجمعة، 1 يونيو 2012

انفصل رأس الاستشهادية زينب ابوسالم ولم يسقط حجابها ...









ولم يسقط حجابها 


كتبهامشاغبات ، في 1 حزيران 2012 الساعة: 23:28 م

كتب هشام ساق الله – الاستشهادية زينب علي عيسى ابوسالم ابنة التاسعة عشر عام من مخيم عسكر بمدينة نابلس هذه الفتاه المحجبه والتي حملت حزام ناسف وقامت بتفجير نفسها بالتل الفرنسيه في مدينة القدس المحتله وانفصل راسها عن جسدها ظل الحجاب على راسها ليسترها وهي شهيده ما اروع تلك الكرامات لهؤلاء الشهداء .

وصل جثمانها بواسطة التابوت بعد ان تسلمته العائله وتم ادخاله الى البيت لم يستطع احد من اخواتها واخوتها ان يراها ولكن اخوها عيسى عمها راها وفحص الجثمان ويقولوا ان جسدها لازال رطبا وهذه من كرامات الشهداء ونحتسبها عند الله شهيده باذن الله .

واقيم بيت عزاء للشهيده في مركز شباب عسكر الاجتماعي حيث ام بيت العزاء أهالي المخيم وكل محافظة نابلس واستقبلهم والدها واخوتها وعائلتها وانسبائهم بكل زهو وكبرياء وفرح مزهوين ببطولة ابنتهم الشهيده زينب التي ضحت بحياتها رخيصه لفلسطين وهاي هي تعود بعد غياب ثماني سنوات في مقبرت الارقام لتدفن الى جوار العائله في مدينتها نابلس  .

والدها ابوعيسى ووالدتها بكوا حين دخل الجثمان الى البيت وقبلوا تابوتها وكان معهم اخوتها عيسى وطارق واخواتها جميعا ريم ورنا ورشا ومرام ولين وسوار ولانا وقوفا ليودعوا شقيقتها التي خرجت من البيت ولم تعد الا يوم امس وسيدفن جثمانها بمكان يعرفونه ويتم زيارتها ويتم الصلاه عليها وفق الشريعه الاسلاميه .

ألان هدات نار العائلة التي فجعت وعذبت باستشهاد ابنتهم الشهيده زينب حيث داهمت عشية العمليه قوات الاحتلال البيت وقامت بهدم غرفتها والعبث بمحتوياتها والسيطره على البيت لفترات طويله وصلت الى 18 يوم بشكل متواصل خربوا كل شيء بالبيت .

والد الشهيده زينت الاخ ابوعيسى هو صاحب اول محطة تلفزيون محليه في نابلس(قصر النيل )  ومنذ استشهاد ابنته اصابه مرض القلب وكان من اصحاب الاموال ولكن قوات الاحتلال منعته من الحركه وفرضت عليه حصار شديد ولكنه الان هدات ناره بدفن ابنته الغاليه التي قدمت حياتها قربانا لهذا الوطن كما اراد وصلى عليها ودفنها وعرف قبرها .

زينب اصيبت بعيار ناري قبل استشهاده حين اطلق جنود الاحتلال النار عليها واصيب في حينها بقدمها اقعدتها عدة اشهر في البيت وهي تعاني من جراء الاصابه والجميل باستشهاد هذه المناضله ابنة كتائب شهداء الاقصى الجناح المسلح لحركة فتح انها كانت محجبه وظلت حتى اخر لحظه بحياتها وحين انفجر الحزام الناسف انشطر راسها عن جسدها وقد التطقت مصور وكالة الانباء الفرنسيه صورتها وراسها يتدحرج على الارض في صوره اعتبرت من الصور المميزه والنادره في الاعلام العالمي .

ونشر موقع دنيا الوطن على صدر صفحته تقرير للصحافيه شروق زيد نقتبس جزء منه " لم تستطع ان تتمالك دموع الحزن في عينيها وهي تقول:" جرح الحزن فتح علينا من جديد، اليوم عدت الى ذلك اليوم الذي استشهدت فيه ابنتي وهي في ريعان شبابها، فبعد 8 اعوام احتضنت رفات ابنتي ورأسها الذي فصل عن جسدها، لتدفن بالطريقة الاسلامية في مقابر الشهداء وليس الارقام، وكرمت كما يكرم الابطال بالقرب من عائلاتهم ومحبيهم، اليوم ابنتي استشهدت من جديد وبعثت للحياة من جديد ايضا" .

بهذه الكلمات عبرت سحر ابو سالم "ام عيسى" 46 عاما والدة الشهيدة زينب ابو سالم عقب تسليم رفات 91 شهيدا من شهداء مقابر الارقام ، بعد جهود السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس شخصيا .

زينب عيسى ابو سالم 19 عاما من مخيم عسكر للاجئين في مدينة نابلس، والتي استشهدت في التلة الفرنسية بمدينة القدس في 22من ايلول عام 2004, هي احد الأسماء التي خرجت من رقم (5117) سماها به الاحتلال في مقابر الارقام الجماعية لتكرم في قبر يحمل اسمها ويزوره عائلتها ومحبيها بعد ثماني اعوام من استشهادها .

تقول والدة زينب لم أتوانى يوما بالذهاب للمسئولين خلال 8 اعوام الماضية للمطالبة بجثمانها وكانت الوعود باتفاقية قريبة هي الجواب الدائم، الى أن أتى هذا اليوم الذي فتح باب العزاء في بيتنا من جديد مع اعلان قائمة أسماء الجثامين، وما رايت حينها الى أن وجه زينب ياتيني من بعيد لاستطيع ان اشتم تراب من رائحتها والمس قربها مني بعد هذه السنين الطويلة، اشعر بصدمة قوية الأن وحالة عزلة مشابهة للوضع النفسي الذي دخلناه يوم استشهادها.

فبعد الاعلان عن الاسماء لم تستطع والدتها الا أن تتذكر شريط في حياة زينب وتذكر ذلك اليوم التي خرجت به دون عودة وتطايرت في سماء القدس لتصبح راسا دون جسد .

فلم تنم زينب ليلتها وهي تتأمل بحاجيتها وصور عائلتها ودفاترها وشهادة الثانوية العامة التي لم يمض شهران على حصولها عليها، وتنظر من النافذة لترى ازدحام المباني في المخيم . أتى الصباح ولا تزال زينب مستيقظة نظرت لوالدتها بترقب وودعتها بصمت مؤلم وقالت وهي خارجة "امي شاهدي قناة الجزيرة هنالك خبر ستسرين به فلم تكن والدتها تعلم ان هدية عيد ميلادها بعد يومين من قبل ابنتها زينب ستكون روحها التي اهدتها للوطن ولفلسطين.

صدمت والدتها وشعرت ان هناك شيئا ليس على مايرام لحقت بها فلم تدركها وكانت زينب قد تمكنت من صعود التاكسي ، هاتف شقيقاتها وصديقاتها لتسال اذ كانت احد راها ، لتقول بالنهاية لشقيقتها "زينب ذهبت ولن تعود " وليكون حدس الام صادق دائما

ولم تكن زينب اكثر من فتاة فلسطينية حملت قضية وطنها بصمت ،عاشت فترة الانتفاضة الثانية مثل أي مواطن فلسطيني اخر ،شعرت بالألم وهي تودع قوافل من الشهداء وتتعاطف مع الجرحى ، رأت مشاهد الهدم والتدمير والتشريد أمام ناظريها دفنت ألمها في داخلها واستمرت ، لم تكن تتوانى عن الاعتصام والاحتجاج ضد السياسات الاسرائيلية لقمعية، فتعرضت في عام 2003 للإصابة خلال تظاهرة كانت مقامة امام مقر الشرطة في مدينة نابلس ، ولم تمض مدة زمنية كافية لتلتأم جراحها حتى اغتال الأحتلال احد اقربائها لتودعه بدموع الحسرة ويعتقل زميلاتها في المدرسة ولتقرر في النهاية بأن جسدها الصغير سينتقم لهذا الوطن،وانها ربما ستخرج رفاتها بعد اعوام من مقابر الارقام لتدفن في قبر يحمل اسمها وتاريخ بطولتها ويسكن جثمانها بالقرب من عائلتها.

وتقول والدتها "لم ارى زينب شاحبة مثل ذاك الوقت انطفئت شمعتها وذهبت روح الحياة من جسدها ،فلم تكن تضحك الا مجاملة ،كنت أرى بركان يشتعل من عينيها الواسعتين وكانت دائما شاردة الذهن، حتى في حفلة نجاحها في الثانوية كانت شاردة حزينة ومشتتة " .هكذا عبرت صديقتها منذ أيام الطفولة سماح محمد عن حال زينب في عامها الأخير .

انهت زينب امتحان الثانوية العامة بنجاح ولكنها رفضت الالتحاق باي جامعة بحجة انها تريد ان تاخذ قسطا من الراحة لفترة قصيرة ،لتبقى في المنزل شاردة دوما وبلا طموح للمستقبل ،كما ورفضت الارتباط والزواج فلم تكن تريد حينها تريد أن تزف لأي فارس في الحياة ورأت يوم زفافها وهي تزف مع شهداء الوطن.

وفي يوم عيد ميلادها فاجئوها صديقاتها بحفلة صغيرة تعيد البهجة لقلبها ، وعند وصولهم وجدوها لا تزال نائمة وانهارت بالبكاء عند رؤيتهن يحتفلن بها وهي تحضر للاحتفال بتوديع الحياة، لاحتضان الموت بعد عشرة ايام فقط .

بيومها القبل الاخير هاتفت شقيقاتها وطلبت منهن القدوم الى المنزل لانها تريد الاحتفال بهن بدون مناسبة تذكر .وحضرت مائدة من الطعام والحلويات والشراب، واستقبلتهن بشغف وفرحة ،ومن ثم وزعت تركتها عليهم من ملابس ومصاغ وحلي .فاستغربن من هذا الكرم الذي اتى بغير سابق انذار من قبل زينب فقالت: انني انوي البدء بحياة جديدة بدون أي ذكرى من الماضي فابتسمن وظنوا انها واخيرا ستخرج من سباتها المنزلي لتلتحق بجامعة وتبدأ بالتجهيز لمستقبلها، ولم يكن يعلمن انها تحضر لأخرتها

في الثاني والعشرين من ايلول عام 2004 وصلت زينب لمدينة القدس وهي تحمل عدة كيلو غرامات من المتفجرات في حقيبتها، توجهت الى محطة للحافلات في منطقة التلة الفرنسية ،فشك بامرها احد افراد جيش الحدود ليوقفها ويطلب تفتيش حقيبتها واوراقها الثبوتية ،فجادلته لبضع ثواني ومن ثم فجرت نفسها ، في تمام الساعة 3:40 مساء، لقي الجندي مصرعه وجندي اخر كان قريبا منه وأصيب 16 اسرائيلي بجراح تراوحت ما بين الخطيرة والمتوسطة.

تمكن مصور من وكالة فرانس برس من التقاط صورة لراسها بعدما تطاير جسدها أشلاء في فضاء القدس .

تبنت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح تلك العملية واعلنت عن اسم منفذتها لتتعالى الصيحات والتكبيرات في سماء المخيم الذي لم يتوقع احد من تلك الفتاه الصغيرة ان تكون تلك القنبلة الموقوتة، ولم تكن والدتها تنتظر اسم زينب لانها منذ ان سمعت بوقوع عملية في القدس علمت انها زينب وانهارت ونقلت الى المستشفى .

في تمام الساعة الثانية فجرا أتت حافلتان من الجنود وجرافات الاحتلال الى مخيم عسكر ومنزل زينب تحديدا ،ليدخلوا غرفتها ويحاولوا من معرفة شيء خاص بها او يشير الى من جندها الا أن زينب كانت اوعى منهم ولم تبقي شيء في غرفتها، ففجروا المنزل فيما بعد .