الأربعاء، 6 أبريل 2011

الحلقة الأولى سورة الشعــــراء وقيم التحدي الالهي في أصول المواجهة : الشيخ محمد البيومي الهاشمي


****************************

سورة الشعراء وقيم التحدي الالهي في أصول المواجهة 
الآيات : 1 ــ 15 ــ الحلقـــة الأولى




الشيخ والمفكر الاسلامي محمد حسني البيومي
جودة الهاشمي 
" محمد نور الدين "  فلسطين المقدسة

****************************

سورة الشعــــراء
1 – 15
الحلقة الأولى
المدخــل :

آل البيت عليهم السلام هم ظلال الله للأمة والأمم ، والقرآن ظلال روحهم .. فهم قلب القرآن لا يفترقون عنه في أبدية مقررة بقول الوحي المقدس :
[ وإنهما لا يفترقان ]  
 في الروح والوجهة .. ولهذا كان مدخل سياق آيات الشعراء وكما كل آيات القرآن تربط الروح المقدسة لآل النبي عليهم السلام وروح القرآن . آل البيت هم .. أهل الله وأمة الله وروح من روحه المتعالية .. والوجهة الثابتة والأزلية في مشروع الصراع الكوني بين الحق والباطل .. وحالة الإثبات لمفهوم المصطلح القرآني و” الثورة الإلهية الروحية ” . هم المطهرون وهم أهل الكساء …
الروح نورهم … وكساء جدهم المعظم تغطيهم بروح روعة في ربيع متجدد وقران يسري بروحه عليهم .. يغطيهم بكساء عالم الإرادة القدرية … وبأزلية عميقة يربط القرآن بين روائع العطاء والوشائج المقدرة … ترسم حالة الاصطفاء لدائرة النور المقدسة … ظلال القرآن … نعني بها ذلك الغطاء القدريوحقيقة الاصطفاء الإلهي لهذه النواة النورانية والكلمة الروح المختارة … تقرر من الله … الى الله … ومن إمام الى إمام .. من ظهر نبي الى ظهر نبي مقدس آخر … ليسطع نور الاصطفاء الأزلي في ” الساجدين ” خاتمة العطاء وظلال النور … انه نور النبي المختار صلوات الله وسلامه عليه… ونور الأئمة المطهرين عليهم السلام… من قلب العرش تسطع … ومن نور الإله الأعظم تصنع … إنها الحقيقة الإلهية … والأنوار المخلوقة في الأئمة المطهرين في بيت النبوة … وفي الخطاب النبوي المكرم … ترسم صورة النور الرائعة .. نور النبوة والإمامة في واقع أزلي متكون … و آي القران كله وبركاته تمامه عليهم وفي بيوتهم نزل .. والمصطلح القرآني يصنع في ظلاله دوائر الحالة المقدسة .. يشع بهذه القيمة النور في معظم آياته الكريمة حالة النور في آيات النور.. والنور الأول والكلمة المخلوقة الأولى هو النبي الأعظم … قيمة الاصطفاء الإلهي … ” نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ” . العطاء الإلهي في الفرقانأقسم العلي بهم في فواتح كل القرآن وهم قلبه النابض وهمهم المقدس .. وغايتهم هو اشتعال النور في ملحمة نهاية قادمة ..
إنها قراءة الخلق بالنور المحمدي أنوارا تلي أنوار .. وحقائق تلي الحقائق و أسرار تلي الأسرار وظلال تلي ظلال .. إنها ظلال الرعاية الإلهية والاصطفاء الرباني .. والعرفان أصل القضية وأصل الحقيقة .. إنها روح الكشف لعمق الحقيقة الأزلية .. بهم عرّف الله ذاته … وبنورهم كشف الله تعالى عن حقائق أنواره ومشهودا ته .. ” أَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا ” ..
إنها الثورة الروحية وقيمة العطاء الإلهي النوراني المتدفق ..
قدرهم به وبنوره .. والقرآن الذكرى وهم ال النبي المطهرين الهائمون في ظلاله العارفون بأسراره ذكروه في بيوتهم حين نزل غضا طريا مطهرا 
من لدن حكيم عليم :
فهي البيوت المأذون من الله تعالى في إرادته ان تكون مرشحة لسياق النور والتنزيل.. فهم العارفون وهم الشاهدون على نزول الحق .. 
وعليهم نزل ومن اجلهم خلق الله الخلق كله ، فهم كلمة البدء .. 
وخاتم النهاية

بنا بدء الدين وبنا يختم ” وفي رواية بمهدينا يختم ” . (1)  


هم لروح الله وسره وقوة التحدي القادمة ..
ولهذا كان التحدي في مدخل الشعراء وآياتها
.. يفرز حالتين متضادتين .. 
بين حالة الأصفياء وخيارات أهل الباطل والدعاة الى الشرك والوثنية من أعداء النبوة ورافعي سيف البغضاء والحسد للدعوة.. وفي آيات الشعراء ..  
روح الاصطفاء الأزلية ..” محمد والذين معه ..
” قال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته
: ” أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب : إن الله خلق الخلق فجعلني من خير خلقه ، وجعلني فرقتين ، فجعلني من خير فرقة . وخلق الخلق فجعلني من خير قبيلة ، وجعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيركم بيتا ونفسا ” صلوات الله وسلامه عليه دائما الى يوم الدين ” .. وعن العباس بن عبد المطلب .. قلت يا رسول الله : ان قريشا تذاكروا أحسابهم ، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة الأرض فقال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وآله :
ان الله يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم قبيلة . ثم حين جعل البيوت جعلني في خير بيتا ” فأنا خيركم بيتا ونفساصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله المطهرين : ” ان الله يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم ، ثم لما فرقهم قبائل ،جعلني في خيرهم ، ثم لما فرقهم ”قبائل جعلني في خيرهم قبيلة . ثم حين جعل البيوت جعلني في خير بيوتهم . فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتارواه : أبو بكر بن أبي شيبه عن ابن فضل .. (2(
وهو شهادة الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله في قوله تعالى :
وتقلبك في الساجدين ” . وفيه تتكامل السورةالشعراء ” بآيات سورة الفرقان
آيات الشعراء مدخل التحدي والإعجاز
قال تعالى : ” طسم
:
وهي مدخل التحدي والإعجاز الإلهي في سورة الشعراء الكريمة ، ويكاد يجمع أهل التفسير من أهل البيت عليهم السلام والمسلمين .. ” أن ” طسم ” هي من حروف الإعجاز القرآني الممنوحة لأهل المعارف الإلهية أي للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة المطهرين من ذريته وهم الأئمة الإثنى عشر عليهم السلام أجمعين .. فيها خلاصة السر وكلمات السر والفواتح الإلهية وسر المعجزات القادمة وخلاصتها في الأئمة المطهرين وجنودهم المخبوئين المدخرين في كل زمان وهو مفاد قوله تعالى في الفرقان : ” واجعلنا للمتقين إماما “ أي في التأويل واجعل لنا في آل محمد المطهرين إماما . وهي إشارة الى المهدي الموعود من الله لنبيه الأكرم يختم به الدين ويدرك به العباد العلم واليقين .. وفي الحروف النورانية ” طسم ” روحهم وسرهم في القرآن مطعمهم وخبزهم اليومي .. وهمهم الوصال الى عوالم العلي في علاه .. يدركون بها شرائطهم ومعاني وعيهم الروحي المتدفق وهو ما بيناه في قرائتنا الروحية للمصطلح القرآني : ” الحواميم ” وأسرارها وفواتحها .
وتجئ ” طسم “ بإعجازيتها اللغوية الصامتة حاملة للكنز المكنون والمكنوز الإلهي صرخة في وجه جماعات المكذبين والباغضين والحاسدين وأهل العداوة ” المنافقين” عرفوا بذلك ، صمتوا عند نزولها وقهرهم الله بسرها الإعجازي .. ولا يعلم سر الإعجاز إلا الله والراسخون في العلم .. هم أصحاب تأويله والمقاتلون في سبيله.. وستبقى معجزات الطاء والسين والميم سرنا الخالد ومكنون وعينا الثوري الروحاني الهادر حتى يجئ فاتحها وطارق بابها وهو خليفة الله المهدي
الموعود عليه السلام .
ونرى في طسم .. عجائب قدرته تعالى .. بين يديه يقهر بها كل الطغاة ويكسر بها بوابات الظالمين ..
خوارقها محتومة مع صراع المهدي عليه السلام في مواجهة إسرائيل وكل المستكبرين وأعوانهم المنافقين ، من رجالات شيخ الضلالة الأعور الدجال .. فهو عليه السلام مسقط رموزه ومنكس راياته .. ونرى في طسم .. أسرار الطهر المقدس المكنون .. فالطاء طهرا مقدس من عالم قدسه تعالى في علاه وفيها .. طوفانالحرب المدمرة على أعداء حزبه تعالى وجنده ..
فهم سفينة نوح القادمة في زمن الطوفان .. مع قوى الاستكبار والظلم العالمي بكل أدواته الافسادية الشيطانية أي الصراع المتجلي بين حزب الله وحزب الشيطان في الأرض كل الأرض ..
و” السين ” هو سرهم المعجز في عالم ظلامي قاهر ، وسيفهم المدوي الباهر .. وسيرتهم المقدسة التي تغزو الخلائق ..
إنهم أصحاب المهدي الإلهيون القادمون من فوق الشمس يقهرون ظلمات القوى الشيطانية في عالم سفلي لعين هابطة .. يعرف سر المصطلح العارفون وأهل العلا من المؤمنين ..

{ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7

قال سيدنا وجدنا  أبو عبد الله الصادق عليه السلام :

إن الطاء شجرة طوبى والسين سدرة المنتهى والميم هي محمد المصطفي .. “

هم الثوريون الروحانيون القادمون كالقمر والساطعون كالشمس.. لا يدركهم سوى المتقون ، هم الراسخون عميقا من قدس الله مطهرون عارفون يستلهمون من العلي ثورة روحهم ومجد نبيهم .. شعار قائدهم النوراني في زمن النهاية .. ” أمت أمت : يعني :الموت الموت غاية وخيار، سيفهم نصرة كل المستضعفين ، يعز المهدي الموعود عليه السلام بهم الدين وهم أهل نصرته في وجه الخونة والظلمة والمستكبرين ..” يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ” .. السين في السيف ، والقسط مشتركة في المركب والغاية .. و ” الميم ” هو الإسم الحق وأصل الكلمات النور المخلوقة.. محمد صلوات الله وسلامه عليه.. و أواخر الختم في أسماء الله المتعالىبسم ” .. الرحمن ” .. الرحيم . المستقيم .. القويم ولا يخلوا من أسماء الله إلا وكان الميم مشتقاته وقسمته.
وهو سر الميم الإعجازي المعجز فمحمد صلوات الله عليه وسلامه هوسر الخلق ومكنون ثورته التوحيدية الخالدة…. وفي أم الكتاب سره ومكنون نوره فالميم في طسم .. محمد البداية وفيه المهدي ميما ونورا وختم ثورة النهاية .. فالميم محمود في الأرض وفي السماء فيه قبضة .. سيف الله المقاتل ومتوسطه ميم البتول .. فاطمة النجمة المقدسة .. عليها وعليهم صلوات الله وسلامه و.. السين والميم سيف الله المقاتل والمقاومة .. في طسم السر والمعجزة وروح ثورتنا العلية المقبلة ، فهو مركب حروف خليفة الله الموعود رمز قوتنا وغوثنا الإلهي القادم ..
كما نرى في الطاء.. طبيعة الثورة الإلهية وطوفانها القادم ، فخيارنا آل محمد الطاهرين السفينة و.. الطوفان لازمة لخيار ثورتنا الروحية المقبلة .. فيها خلاصنا ونهاية أهل عداوتنا .. و ” السين ” سلامتنا وسلامة القلوب الملهمة بالنور والمستسلمة لآل النبي محمد الطاهرين فهو غاية السالكين وهوية العارفين .

{ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }النساء65 ..
والأعجب في تسمية السورة : ” الشعراء : فهم أهل العداوة الذين يتبعهم الغاوون {وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ }الشعراء224 
..
 فليس في السورة المحمدية السر والمعجزة من الشعراء ذكر ولا هدية.. فهم الغاوون المستلهمون وعيهم السوداوي من حكومة إبليس الملعونة !!
والسورة بمخزونها تحمل أسرار كل المختارين .. هي بمعانيها السامية :” سورة المحمديون المهديون ” الذين يتبعهم أهل الله تعالى والثوريون المقاتلون من أجل العدل راية .. سورة المطهرون رمز الساعة والنهاية والمهدي وجهة مكنونها وسرها من البداية الى ختم النهاية ..وهو قراءة الطهر في ” الساجدين .. يجد من خيار المقاومة لكل أشكال الباطل وجهته في ختم النهاية .. وفي طسم قوة ثورته .. وفي السياق من السورة قوله تعالى : ” تلك آيات الكتاب المبين ” الشعراء : 2 ..
وقوله تعالى : ” تلك ” راجعة على ما قبلها ” طس
وقوله تعالى ” آيات الله ” :
هي معجزات الله في القرآن وحملة القرآن .. وقد ذكرنا في قراءتنا للمصطلح القرآني “آيات الله “ في القرآن هم : الأنبياء والأئمة عليهم صلوات الله وسلامه .. وفيها التدليل على أن مركب ” طسم ” الإعجازيةانما يقصد بها النبوة والعترة المطهرة ، وفي الإعراب : ” تلك : مبتدأ وآيات الكتاب خبر والمبين صفة كتاب وتلك كمبتدأ هي تعبير عن بدء الحالة وهي النبوة والعترة المطهرة .. وكون آيات الله خبرا فهم المعلن عنهم فهم حملة القرآن والمعجزات .. والمعجزات خلقها الله تعالى لهم والأنبياء عليهم السلام لهم والخلق لهم وهم عليهم صلوات الله وسلامه ورثاء النبوة والكتاب . وكون ” آيات الله خبرا فهم المعلن عنهم حملة القرآن والمعجزات ، وتبدأ السورة إجمالا بالخبر عن الآيات والمعجزات وفواتح القرآن الإعجازي كمدخل لوعي الآيات ودالتها . وفي قوله تعالى : “ الكتاب المبين ” معناه : الكتاب الظاهر المبين وهو نفس مركب الموضوع في سورة ياسين : ” إمام مبين ” وهو الإمام الظاهر المستعلي والمنصور ، والكتاب في المصطلح القرآني هو كلام الله المنزل .. ففي أغلب القرآن يجئ مصطلح “ الكتاب ” للدلالة على حامل السر القرآني وهو أمير المؤمنين عليه السلام ،لأن النبي والرسول في القرآن يعبر عن ذات المصطلح والكلمة الأولى : محمد ” صلى الله عليه وآله وبهذا نرى الكتاب المبين والإمام المبين يجيئان في سياق واحد … متوازيين في المعاني والمقاصد .. يحملان وعي الظهور .. أي ظهور خليفة الله الخاتم وهو المهدي الموعود خاتم الأئمة الراشدين المهديين من العترة النبوية المطهرين . . فهم بوابات الدين ، وهناك اصطلاح القرآن الصامت والقرآن الناطق .. والقرآن الناطق هو أمير المؤمنين علي عليه السلام . ولهذا كان القرآن الصامت يحتاج الى دليل وبيان ليكتمل النور في بيانه وظهوره .. وهو قوله تعالى : ” الكتاب المبين ” أي تلازم الحالة المتوحدة بين القرآن والعترة :”علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض ” .. فمصطلح القرآن يجئ قرآنيا للتدليل على ذات القرآن والكتاب كمصطلح قرآني يعبر عن حالة النبوة والولاية والتنزيل وهو مخا سنبينه بمشيئة الله في قرائتنا لمصطلح الكتاب .. والقرآن يحتاج لوعي إدراكي لمفهومه وناهل ينهل من منهل النبوة لاكتشافه .. والربانيون في القرآن هم الواعون لمكنون القرآن وهم : ” أهل الذكر ” و ” حبل الله المتين ” و ” الراسخون في العلم ” وكلها مفردات اصطلاحية هامة لتوصيف حملة القرآن وتبين سرهم الرباني الوثيق في نور الله وعرفانه .. وهم الصاعدون بالقرآن الى مستوى الظهور والبيان وظهور الكتاب يعني بوضوح لا لبس فيه هو ظهور الحالة النبوية الخاتمة بالمهدي الموعود عليه السلام ، واستواء الكتاب والقرآن كحالة متوحدة
[ عصر الظهور ] 
 ولهذا يجئ هؤلاء العشاق الربانيين لآل النبي محمد صلوات الله عليه وآله وسلم .. ليهيئون للكتاب حالته وللقرآن رفقته.. والكتاب المبين عندما يكون حالة في الصدور تكون الحالة قد استوت على عودها ، فيكون الظهور حالة المراد الإلهي .. فأصحاب المهدي من أهل البيت الطاهرين وأصفيائهم يكونون هم المختارون لأمر الله والرسالة في زمن ختم النهاية .. والقرآن هو حالة الكمال في العطاء الإلهي ، وهنا لزم من عالم الأمر تحقيق الغاية المرجوة بأن يكون القرآن في قلب الكتاب ـ الإمام ـ مشروعا ظاهرا مستعليا صوته في الأكوان وتكون المعجزات الظاهرة لخليفة الله ــ الكتاب المبين ــ ضرورة يقتضيها بيان الحق الإلهي . ولا يمكن الاستعلاء لخليفة الله في أرضة إلا بتسليحه بعلم الله الأزلي وهو قوله تعالى [ وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ]وهنا يوضح القرآن في مدخل السورة حالة الإحصاء الإلهي في الإمام المبين الظاهر … أي حالة تكاملية بين الكتاب والقرآن والأسرار الإلهية وهذه الكلية المقدسة لا يمكن أن تستوي إلا بإمام مبين خلقه الله على عينه
.. ولهذا جاء التوصيف الروحي لها مسددا أو متكاملا في قيمته وسياقه وروحه .. وهو قوله تعالى : [ وكل شيئ أحصيناه في إمام مبين ] : ياسين .. قال أمير المؤمنين [ أنا الإمام الظاهر المبين ] . (3(
وقد ذكر الإمام الصادق عليه السلام في تفسيره لقوله تعالى :
[
وكل شئ أحصيناه في إمام مبين] و في تفسيره لخاتمة الآية: [ إلا في كتاب مبين ]، فاستقراء نظائر الآية في مبين ، تهدينا إلى قوله : [ وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ] ، وعند استقراء الآية الأخيرة في [ أحصى ] تهدينا إلى قوله: [وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً ] النبأ29 ، فهذا يعني ان الإمام مؤول بالكتاب ، وهو ما يفيد ان الإمام هو ترجمان القرآن وعنده علم الكتاب، وهو ما يهدي إليه النظير: {قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً }الإسراء96 ، والتي تأولها الرسول r في علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأكد ذلك ابن مسعود، ومن بعده الإمام الصادق عليه السلام ، فعندما يؤول الإمام الصادق الكتاب بالإمام مشيراً بذلك إلى نفسه باعتباره إمام زمانه فهو خليفة الله ورسوله وخليفة آبائه، ولكل زمان إمام ، بدليل قوله :

{ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً }الإسراء71
وهو مصداق قوله تعالى:
{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا }فاطر32  
 وهكذا تتضح وجهة أئمة آل البيت عليهم السلام في مسالة تبيانالكتاب المبين ” فلا قرآن بلا كتاب مبين يحمله ويتكون بتكوينه ويكون قوامه وسلطانه والكتاب المبين يكون حالة سلطان الله العلي ، والسلطان هو خليفة الله وحجته في أرضه ، وله مهمة البلاغ وهو قوله تعالي :

{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } المائدة 67

وهذه الآية في ولاية العترة النبوية وميراث النبوة قد نزلت بحق أمير المؤمنين علي عليه السلام ، كما ذكره الواحدي في كتاب أسباب النزول . هذا وان فواتح القرآن هي دالة الله للإمام المبين الظاهر المستعلي ، وهو في المصطلح القرآني ” القائم ”

 على الدين ووولي الأمر والحجة على العباد.

{ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ }المعارج33 ..
قال الرسول الأكرم محمد  : 
صلى الله عليه وعلى آل بيته الطاهرين المنتجبين 
” أنا وعلي بن أبي طالب حجة الله على أمتي” . (4(
ودلالته المتوازية معه في القرآن قوله صلوات الله وسلامه عليه : 
تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا أبدا كتاب الله وعترتي وانهما لايفترقان حتى يردا علي الحوض ” . (5(
وفي رواية أخرى ” أحدهما أعظم من الآخر..” . (6)  
فجعل تعالي التعظيم المزدوج متوازيا ومندمجا { لا يفترقان } وهذه هي معجزة الولاية القرآنية وسرها ، أي أن المعجزات في القرآن هي معجزات الله تعالى الممنوحة أصلا
 للنبي محمد صلى الله عليه وآله  
ودالة الولي الوارث والإمام المبين الظاهر على خطواته .. وهم المحفوظون المرعيون من الله تعالى : ونزلت فيهم قوله تعالى :
{ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } يونس62 .
والآيات كما ذكرنا في مباحثنا هم الأنبياء والأئمة الوارثين عليهم السلام 
.. }طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ } النمل1 ..
وفيها جمع الحالة الروحية بين حروف الحالة المعجزة وتعريف حملتها بالجمع ” آيات الله ” ودالة الحالة والآيات المعجزة هو ” الكتاب المبين ” أي حامل مشعل رسالة الثورة في وجه الطغيان ، وهذا لم يكن
إلا لخليفة الله المهدي عليه السلام ..
وعرّفهم القرآن بنفس المدلولات ..
قال تعالى : ” { الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ }الحجر1 ..
}
الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ }يونس1

ونفى الرحمن عنهم صفة الظلم ..

{ تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ }آل عمران 108   

وآيات الله هم حالة العترة المطهرة يجيئون بالحق يعلون ولا يظلمون .. وبهذا تكون وجهة التأويل هو تعظيم العلى الكبير لأنبيائه عليهم السلام فهم معجزاته وذكرهم في القرآن لتأكيد نورهم بأنوار الكتاب فيكون القرآن لهم الدليل والمعجزة ، وبصفة النبي صلى الله عليه وآله النبي الخاتم فهو الجامع لكل حركة الأنبياء عليهم السلام فقد خلقوا من نورة منذ الأزل .. ولو قلنا ظاهرا بأن المبين هو الله تعالى لأختلف المعنى والسياق الدال ، ولكن الأدل هو أن يكون ــ الكتاب المبين ــ هو عهد الله الممنوح لأوليائه .. ولكن سبق المصطلح القرآني ” آيات ” وهو جمع آية (7) لتبيان الحالة والآية المعجزة ، وإذا كانت المعجزة للنبي المرسل عليه السلام دليلا وبرهان وحجة إعجاز له في العالمين كما قومه .. فيكون النبي المختار محمد صلى الله عليه وآله هو الحجة البالغة لقوله تعالى :
{قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ }الأنعام : 149 ..
وفي قرائتنا لمصطلح الحجة تبين أن الأحاديث الواردة بخصوص الإحتجاج هي من قلب النور القرآني ، والنبي هو المبلغ بالدليل .. والقرآن في ضبطه وأوامره ومعجزته إنما جاء لسبيل النبي الأعظم معجزة دالة وقاهرة في أسرارها التي لم يكشف عنها إلا بحجة من جوانح الحجة البالغة .. ولهذا قدم الله تعالى ذكره لنبيه الأكرم قبيل ذكره للقرآن الحكيم وكان السياق معبرا عن حالة القسم والتعظيم لكرامته صلوات الله وسلامه عليه وآله المطهرين .. أفلا نتدبر القرآن في المعني .. أم نكون على قلوب أقفالها قال تعالى :
{
يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } يس2 ـ 3 فهو صلوات الله وسلامه عليه في مدخل الآية جاء متوجا ومحاطا بظلال القسم الإلهي وجاء القرآن الحكيم تتويج آخر لحالة القسم والنبوة . لهذا اتجه الحاسدين للنبي وآله بالتفسير الخاطئ في كتب المسلمين ان ياسين هوالياس النبي واتجهوا لخلق أزمة تناقض في روح التفسير من جهة ومن جهة أخري ليقللوا من هالة التعظيم لحالة الإصطفاء الأول للنبي صلوات الله وسلامه عليه .. فجاء ياسين الرمز والعنوان محتويا على كلية القضية الأولى في الخلق والمنادي من بطن العرش اسمه وكلمته ينادي بها أبو البشر لغاية الغفران للبشر قبيل نزوله فكانت الكرامة للمنادى من ربه [ يا .. سين] أداة النداء والمنادى متكاملة في محتوياتها و التي فيها كنوز الأسرار الإلهية والمنادى به : [ بحق محمد وآل محمد ]
فكانت الكرامة بالغفران والرحمة ..وكان الخلق مرحوما بأمة الله المخصوصة : ” محمد وآل محمد ” عليهم صلوات الله وسلامه . وأمتهم الملتفة حولهم هم في دائرة الرحمة المقدسة
{ أمتي أمة مرحومة }
ولهذا كان الأعلون هم المخصوصون وكان من خلق لهم في مقامهم .
قال النبي صلى الله عليه وآله مسلم :
من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة “ . (8)
. وذكر ابن عساكر في تاريخه :
 [ روى عمر بن الخطاب قال :
 قال رسول الله صلى الله علية وآله وسلم :
"
ان فاطمة وعليا والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبة بيضاء سقفها عرش الرحمن ] .. (9(  
فهم الأعظم في ملكوت الله .. ولهذا خاطبهم العلي القدير في دار الإبتلاء
{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }آل عمران139

فهم الأعلون في الدنيا والآخرة ومن أحبهم كان معهم في جنان الله في علاه .
وذكر الخطيب في تاريخه:
[ عن أم سلمة قالت : كانت ليلتي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتته فاطمة ومعها علي فقال له
النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
 [ أنت وأصحابك في الجنة، أنت وشيعتك في الجنة …] (10)

.. ذكر ابن حجر في الصواعق المحرقة: أخرج جمال الدين الزندي عن إبن عباس عليه السلام أن هذه الآية لما نزلت قال صلى الله عليه وآله لعلي : [ هو أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين، ويأتي عدوك غضابا مقمحين. قال: ومن عدوي؟ قال: من تبرأ منك ولعنك ، وخبر السابقون إلى ظل العرش يوم القيامة طوبى لهم ، قيل ومن هم يا رسول الله؟ قال: شيعتك يا علي ومحبوك ] (11)
..
وفي مدخل آيات الشعراء البيان لأهل البيان ومناط الاحتجاج والإقرار قبيل الخلق وبعده وهم الحجة البالغة والمحجة البيضاء المطهرة . (12(
التي ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ” . (30(
وهذا النظم القرآني العجيب في مغازيه ومفاهيمه ومدلولاته.. إنما أريد به قوة الإعلان والبشارة للنبي والكتاب بالسلطان والظهور في ختم الدنيا كما بدء الرسالة المقدسة .. وأراد الله تعالى في غيبه كما قدره العزيز أن يكون الختم النبوي للرسالة في آخر الزمان بالمهدي الموعود خليفة الله المعظم عليه صلوات الله وسلامه…[ هاديا مهديا يسلك بكم الصراط المستقيم ]..[ إن تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الصراط المستقيم ]..[ ولا أراكم فاعلين ]..(31) فهو عليه السلام الكتاب الهادي .. فإن فعلوا كسبوا خير الدنيا والآخرة .. وإن لم يفعلوا فقد فعل الله إرادته العلية أن يختم الله في علاه دينه في مهدي آل محمد الطاهرين عليه وعليهم السلام.. والاستثنائية في المصطلح القرآني الحديثي كما قلنا تعبر عن تدبير الهي نافذ بولاية أهل الحق وتوريثهم الأرض ” وهو تماما قول الحق تعالى :
{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }الأنبياء105 ..
وهم ذخر الله السماوي في مواجهة أصحاب الشجرة الملعونة .
{ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ }محمد38 ..
وهو سر المدخل في قراءة سورة الشعراء .
والسؤال لأمير المؤمنين عليه السلام قال : قلت: يا رسول الله ..
 أمنا المهدي أم من غيرنا؟ فقال:
صلى الله عليه وعلى آل بيته الطاهرين المنتجبين 

[ لا بل منا يختم الله بنا الدين كما فتح، وبنا يُنقذون من الفتنة ، كما أنقذوا من الشرك ، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك . وبنا يصلحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا ] (32(

وآل البيت النبوي المطهرين هم بمقام الأمة والأمم .. قال النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين علي عليه السلام :
” أنا وأنت أبوا هذه الأمة ” .. (33(
وعلى قاعة الاستعلاء الإلهي في النبوة والولاية كانت الرسالة تستهدف حركة الإنقاذ الشمولي للأمة باتجاه تصعيد حركة الإيمان وروح الثورة الإلهية في العباد.. وشاء الله أن يكون الافتراق والابتلاء والفتنه في واقع جماهير الأمة.. أن يبتلى آل النبي محمد صلوات الله عليه وسلامه ..
 وفي قوله تعالى : في علاه :
{ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ }الشعراء3  

{فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً }الكهف6
:
 أي مدلوله في التفسير واللغة : ” أي لعلك مهلك نفسك عليهم أن يكونوا مؤمنين ” وقد أرسيت قاعدة الله في قرآنه : ” لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ” ولعلك باخع : فيها روح الاستعلاء بحالة النبوة . وفيها التدليل على العظمة الإلهية في توصيف القرآن للمسار التاريخي في الصراع المقبل بين .. أمة آل محمد المطهرين : [ ولتكن منكم أمة] فكان الثقلين عنوان التفسير في مواجهة أهل عداوتهم التاريخيين من السفيانيين ، وآيات السورة تستوعب هذا التصور الصراعي المقبل .. وكأن القرآن يرد أن القدر قد سبق في الابتلاء والهداية من الله العلي القدير ..
{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ }الشعراء3..
ففيها إرساء العدل بالتبليغ لإيجاد حالة الفرز الإيماني بين الحق الذي مع علي عليه السلام : [ الحق مع علي ..] والباطل المكتوب
 [ ألا يكونوا مؤمنين ]وهم المبدلين .. وكان بينهما الابتلاء الداهم على بيت النبوة ..وحيا إلهيا قد بلغه الرسول صلى الله عليه وآله للمسلمين .. وأن استعلاء المحمديون المصطفون قد اتضح في قدر الله تعالى مسجلا والبخع لنفس النبي صلى الله عليه وآله على أهل الزيغ لن يدفع بالحالة الى مستوى القوة ، ولهذا عندما دخل في الإسلام المنافقون والطلقاء بالبلاغ والحجة كانوا في حركة الأمة سدا مانعا وخرقا محرقا !! ” وبخع النفس : قتلها وهذا يصور مدى ما كان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يعاني من تكذيبهم ، وهو يوقن ما ينتظره بعد التكذيب ,, فتذوب نفسه عليهم ــ وهم قومه ، فربه يرأف عليه وينهنه عن هذا الهم القاتل ويهون عليه الأمر ، ويقول له : ان إيمانهم ليس مما كلفت ولو شئنا أن نكرههم عليه لأكرهناهم “..(34)
وهو تصوير الهي عظيم ورقيق نحو نبيه الأكرم و حبيبه الأعظم في ملكوته .. أي يا حبيبي يا محمد :
لا تصل بنفسك الى أن تنخدع بهم وبظواهرهم .. وهو تعالى لا ينخدع لأنه معه يسمع ويري.. وفي مدخل الآية عظيم التصوير لقاعدة الانحياز الإلهي المحتوم للنبي صلى الله عليه وآله المطهرين وعترته من بعده .. وفيه الوعد الإلهي بأن يجعل الله لعباده المصطفين الأخيار الآخرة على الدنيا .. ” عن علقمة عن عبد الله قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل فتية من بني هاشم . فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم اغرورقت عيناه وتغير لونه . قال فقلت ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه . فقال : : ” إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا . وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا
وتطر يدا . حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود . فيسألون الخير فلا يعطونه . فيقاتلون فينصرون . فيعطون ما سألوا . فلا يقبلونه . حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤها قسطا . كما ملئوها جورا . فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج ] .. (35)
ولكن الله المتعالي قد جعل لهم آخر الزمان تمكينا وخلافة وسلطان مبين ظاهر .. وكان القدر الإلهي أن يكون الإيمان المستعلي في آخر الزمان وزمامه بأيدي خليفة الله المهدي الموعود سليل النبوة وأن يكونوا هم الخندق المواجهة والمتواصل في هذا الصراع المحتدم اليوم بين قوى الضلال والإفساد العالمية وجماهير الأمة ، ويشاء العلي القدير أن يكون آل النبي محمد الميامين وأنصارهم اليوم هم طلائع المواجهة مع إسرائيل
وأعوانها من أنظمة الباطل السفيانية .. وهم أهل العداوة التاريخيين لمحمد وآل محمد الطاهرين عليهم صلوات الله وسلامه .. وأي تغيير لمعادلة الصراع القرآني مع هذه الشجرة الملعونة فهو تحريف لغايات المصطلح القرآني .. وقد اختار أهل الباطل اليوم كما الأمس الظالمين لهم سندا وبغيا في مواجهة منبع الحق الإلهي كتاب الله والنبوة والعترة.. في مواجهة خيار الاصطفاء الإلهي ” واصطفاني من بني هاشم .. “ فبني هاشم عليهم رضوان الله وسلامه هم حوض الطهر الاصطفائي وحاضنة النبوة والولاية وهم في قرآن الله المعظم : [ الساجدون ] وعلى هذا العطاء الإلهي العظيم حسدهم أهل عداوتهم وهو قوله تعالى :
” {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً }النساء54 .
.فالفضل النبوة والولاية .. ومدخل الشعراء هي توصيف للصراع بين الحق والباطل .
[
نقل سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى سئل عن قوله تعالى :
{ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ } المعارج2ــ 1
فيما نزلت ؟ فقال السائل : لقد سألتني عن مسألة
لم يسألني عنها أحد قبلك . حدثني أبي عن جعفر بن محمد " الصادق " عن آبائه رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان " بغد يرخم " نادى الناس فاجتمعوا فأخذ لبد علي رضي الله عنه ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فشاع ذلك فطار في البلاد وبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى
 رسول الله صلى الله عليه وآله
 على ناقة له فأناخ راحلته ونزل عنها ، وقال : يا محمد أمرتنا عن الله عز وجل أن نشهد أن لا اله الا الله وأنك رسول الله فقبلنا منك . وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلنا منك ،وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا ، وأمرتنا لم ترض هذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا ، فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا شيئ منك أم من الله عز وجل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله :
 والذي لا اله إلا هو إن هذا من الله عز وجل . فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته، وهو يقول :
" اللهم إن كان ما يقول محمدا حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم " فما وصل الى راحلته حتى رماه الله عز وجل بحجر سقط على هامته فخرج من دبره فقتله
 " فأنزل الله عز وجل :
{ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ من الله ذي المعارج}المعارج2 ــ1
(28) ذكره صاحب نور الأبصار وابن حجر الهيثمي .

وفي قوله تعالى :
وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة
من السماء أو ائتنا بعذاب أليم (32"
وجاء في تفسير الطبري في تفسير الآية بما يكشف زيف أهل العداوة للنبوة والولاية
:
يقول تعالى ذكره : واذكر يا محمد أيضا ما حل بمن قال :
 
}اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم } إذ مكرت بهم فأتيتهم بعذاب أليم وكان ذلك العذاب قتلهم بالسيف يوم بدر
وهذه الآية أيضا ذكر أنها نزلت في النضر بن الحارث "
عن سعيد بن جبير في قوله :
{ وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء } قال :
 نزلت في النضر بن الحارث
حدثني محمد بن عمرو قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله : { إن كان هذا هو الحق من عندك } قال : قول النضر بن الحارث أو : ابن الحارث بن كلدة
.. قتادة قوله :
 { وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك }

الآية قال : قال ذلك سفه هذه الأمة وجهلتها فعاد الله بعائدته  
ورحمته على سفهه هذه الأمة وجهلتها ".. (36(
أما القرطبي فذكر الرواية والسبب الحقيقي للنزول وذكرها في ولاية أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام "
قال : قال ابن عباس و مجاهد وقيل :
إن السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري وذلك أنه لما بلغه
 قول النبي  محمد
صلى الله عليه وسلم في علي رضي الله عنه :
( من كنت مولاه ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال :
يا محمد أمرتنا عن الله نشهد أن لا إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه منك وأن نصلي خمسا فقبلناه منك ونزكي أموالنا فقبلناه منك وأن الصوم شهر رمضان في كل عام فقبلناه منك وأن نحج فقبلناه منك ثم لم ترض بهذا حتى فضلت ابن عمك علينا ! أفهدا شئ منك أم من الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
والله الذي لا إله إلا هو ما هو إلا من الله فولى الحارث وهو يقول :
اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فوا لله ما وصل إلى ناقته حتى رماه الله بحجر فوقع على دماغه فخرج 
من دبره فقتله فنزلت :
{ سأل سائل بعذاب واقع } (37)..
ورغم واقع المؤامرة على حركة النبوة والولاية ..
 إلا أن النبي ألأكرم محمد
صلوات الله وسلامه عليه وآله ...
بقي صابرا محتسبا لكي يؤخر حمامات الدم من أهل العداوة والبغي على آل البيت عليهم السلام .. وقد تنامى هذا التيار النفاقي من التخطيط لقتل النبي صلى الله عليه وآله .. الى إعلان الدعاية العدائية عليه وآل بيته عليهم صلوات الله وسلامه ...
وتمثل هذا العداء في عبد الله بن أبي من رؤوس المنافقين ليعلن أمام الملأ نفاقه
"
لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله مر به عباد بن بشر بن وقش فليقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ". (38)
وذكر السيوطي : " قد قالها منافق عظيم النفاق في رجلين اقتتلا أحدهما غفاري والآخر جهني فظهر الغفاري على الجهني وكان بين جهينة وبين الأنصار حلف فقال رجل من المنافقين :
وهو عبد الله بن أبي يا بني الأوس والخزرج عليكم صاحبكم وحليفكم
ثم قال : والله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل : سمن كلبك يأكلك
والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل
فسعى بها بعضهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر : يا نبي الله مر معاذا أن يضرب عنق هذا المنافق ".(39(
"
ومع هذا التحول العدائي إلا أن الرسول صلوات الله عليه وآله كان مشفقا على حال الأمة من الفتن والاختلاف .. وكان همه قوله الدءوب إليه تعالى " أمتي أمتي .. " وكان الإشفاق من الله تعالى علي حبيبه الأكرم صلى الله عليه وسلم ولهذا جاء في مدخل الشعراء قوله تعالى :
 {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ }الشعراء3
: أي لا تنخدع بهم أي في المنافقين وهو أنموذج تربوي عظيم .. و العلي الكبير في السياق القرآني أن يؤكد على انهيار الحالة الإيمانية عند أهل العداوة وإنهم لن ينفع لهم الدعاء و أن أمر الله بالسيف قد وقع عليهم إن اختلفوا على ولاية أهل بيتك وقتلوهم فسيضرب الله عليهم الاختلاف الى يوم القيامة .. وهذا قول جبرائيل عليه السلام .. ورد ذلك واضحا في كتاب القرطبي :
التذكرة في باب قتل الحسين عليه السلام .. .
وفي سورة الشعراء البيان والتأصيل لطرفي الصراع الكوني المستمر : "

{ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ }الشعراء4 ..
المعادلة الإلهية في حركة الصراع : انه بين التوجه السفياني النفاقي
وبين آل النبي الأعظم محمد
صلى الله عليه وآله وسلم  .
الذين جاء فيهم قوله تعالى :
{ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ }الشعراء4
يخضع العلي القدير رؤوس أهل العداوة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لبغضهم وحقدهم وحسدهم الدفين على البيت الهاشمي المصطفى .. يواصلون الكيد ، وعندما جاء الإسلام كانوا في المؤخرة من الدين وكانوا الطلقاء لا الرؤساء .. 
وعندما رأوا أن البيت النبوي الهاشمي لامحا له منتصرا وهو  
على أبواب مكة رفعوا ثوب الذلة والانكسار :
"
أخ كريم وابن أخ كريم !!وبين صفوف المسلمين كانوا وقادين 
للفتنه وليس أدل على ذلك ما رواه الهندي في كنز العمال : "

 " إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص جميعا ففرقوا بينهما " .
عن سعيد بن عفير عن سعيد ابن عبد الرحمن من ولد شداد بن أوس عن أبيه عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه أنه دخل على معاوية وهو جالس وعمرو بن العاص على فراشه فجلس شداد بينهما وقال :
هل تدريان ما يجلسني بينكما ؟
لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
"  إذا رأيتموهما جميعا ففرقوا بينهما فوا لله ما اجتمعا إلا على غدره فأحببت أن أفرق بينكما " (40(
ولهذا البخع النبوي بألا يكونوا مؤمنين كان الرحمن يعاجل نبيه بالسر :
{ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً } الكهف : 6

مراجع البحث  لسورة الشعراء كاملة



(1) السيوطي : تاريخ الخلفاء ج1/ 150ــ الناشر : مطبعة السعادة – مصر الطبعة الأولى ، 1371هـ - 1952م

= السنن الواردة في الفتن ج5/ 1043 رقم 558 = وقد شرحت ذلك في مبحث " الأمة في المصطلح القرآني

(2) مجمع الزوائد 9/ 163 = الحاوي للفتاوى ج2/ 61 = ينابيع المودة 2/ 6، 133 = الصواعق المحرقة ص 163، 237 = ارتقاء الغرف ج2/ 225 رقم 263

(3) السيوطي : ( الدر المنثور ) ، تفسير سورة ياسين ، الناشر : دار الفكر - بيروت ، 1993

نور الأبصار 277 = الحاوي للفتاوى ج2/ 61 = المستدرك على شرط الصحيحين ولم يخرجاه ج3/134 رقم 4628 الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت ــ الطبعة الأولى ، 1411 - 1990 = المعجم الأوسط : ج5/135 رقم 4880 الناشر : دار الحرمين - القاهرة ، 1415 = المعجم الصغير ج2/28 رقم 720 = الناشر : المكتب الإسلامي , دار عمار - بيروت , عمان ، الطبعة الأولى ، 1405 – 1985

(4) الصالحي الشامي : سبل الهدى والرشاد : المجلد1/78 رواه : ابن عساكر في تاريخ دمشق

(5) مسند أحمد بن حنبل ج34/202 رقم 20596 ط مؤسسة الرسالة بيروت 1420 ــ 1999 الموسوعة الحديثية = نفس المصدر : الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة ج 5/59 رقم 20615 ، ج 5/59 رقم 16674 بصيغة : " متى كتبت نبيا قال وآدم عليه السلام بين الروح والجسد " ،ج 5/379 رقم 23260 ، ج4 /66 رقم 16674 " بصيغة "متى جعلت نبيا "

(6) سبل الهدى والرشاد : المجلد 1/75 : نفس الطبعة

(7) المصدر السابق : المجلد 1/76

(8) المصدر السابق

(9) تفسير العسكري عليه السلام ص 219 ــ220

(10) الدر المنثور ج1/ 142،147 ط دار الفكر بيروت 1993 ــ 1414

(11) نفس المصدر ج1/ 146 ، 147

(12) كتابنا : المهدي عليه السلام : النزول الخروج تحرير القدس : باب الختم الإلهي للنبوة بالمهدي عليه السلام

(13) أبو عمرو الداني : السنن الواردة في الفتن ج5/1043 رقم 558 الناشر : دار العاصمة – الرياض الطبعة الأولى ، 1416

(14) السيوطي : الحاوي للفتاوى ج2/61 = تفسير فرات الكوفي ص 367 = مجمع الزوائد ج9/163 = السخاوي ج2/225 رقم362 : خالد بابطين = ينابيع المودةج2/ ط 13366 منشورات مؤسسة الأعلمي بيروت

(15) السنن الواردة في الفتن ج5/1043 رقم 559 = كنز العمال ج16 /193

(16) الطبراني في الأوسط ج1/56 رقم 157 = مجمع الزوائد ج9/163 = الحاوي للفتاوى ج2/61 = ينابيع المودة ج2/6 ، 113 = المستدرك :

(17) حجة الله على عباده : كنز العمال ج3/330 = تاريخ بغداد ج2/86 = ميزان الإعتدال رقم 5649 ،8590

(18) سيرة ابن كثير ج1/191 = البداية والنهاية ج2/658 نفس الطبعة = الألباني : الجامع الصغير ج1/348 رقم 3477 ط دار المكتب الإسلامي : " الاصطفاء "

(19) ينابيع المودة ج1/75 الباب الرابع : سورة ياسين = أنظر كتابنا : آل البيت عليهم السلام في ظلال القرآن : سورة ياسين

(20) حجة الله على أمتي : ينابيع المودة : المصدر السابق

(21) سنن الترمذي ج5/262 رقم 378 6 = الطبراني : المعجم الكبير ج3/66 رقم 2680 ، ج5/ رقم 4922

(22) سنن الترمذي ج5/ 663 رقم 3788 قال الألباني : صحيح .. ط دار إحياء التراث العربي بيروت

(23) مباحثنا حول : المصطلح القرآني : منشورة في موقع أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية

(24) تاريخ دمشق ج13/196 رقم 3164

(25) نفس المصدر رقم 3239

(26)تاريخ بغداد ج 9 / ص 74 – حديث رقم (4656 ) = المستدرك 3 / 145 رقم 4657

(27) الدر المنثور في التفسير المأثور ج8/ص 589 = تاريخ دمشق ج42/ 333 رقم ( 8000، 8898، 8899)، ص 332 رقم ( 8896 ) ، ص 371 رقم (8966، 8967) = تفسير فرات الكوفي ص349 رقم 476-4 = الدر المنثور ج6/ 379 = حلية الأولياء : المجلد 1/ 127 رقم الحديث 265، 266 = تاريخ بغداد ج12/ 353 رقم 6790 = نور الأبصار ص 112= المناقب للخوارزمي 127 رقم 247 = ينابيع المودة ج2/ 61 رقم 45

= راضين مرضيين يوم القيامة : ينابيع المودة ج2/ 95 باب 58 = تفسير فرات الكوفي ص349 رقم 476- 4

(28) الصواعق المحرقة 161 = ينابيع المودة ج2/ 95، 126 = نور الأبصار 112

(29) مباحثنا حول :المصطلح القرآني :المصدر السابق : مصطلح الحجة البالغة ومصطلح المحجة البيضاء

(30) المصدر السابق : المحجة البيضاء = الطبراني : المعجم الكبير ج18/ 257 رقم 642 ط مكتبة العلوم والحكم : الموصل

(31) مسند أحمد بن حنبل ج1/108 رقم 859 ط مؤسسة قرطبة القاهرة

(32) الدر المنثور ج3/ 517 = الحاوي للفتاوى ج2/61 = عقد الدرر للمقدسي ص31 = المعجم الأوسط للطبراني ج1/ 56 رقم 157 = مجمع الزوائد للهيثمي : المجلد 7/616 رقم الحديث 12409

(33) الألوسي : روح المعاني : في تفسير القرآن والسبع المثاني : ج22 / 31 الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت = الراغب الأصفهاني : المفردات في غريب القرآن : ص7 : كتاب : الألف ط دار المعرفة بيروت : وقد نقله الفيروز آبادي في البصائر والسمين في عمدة الحفاظ مادة ( أبي ) ولم يعلقا عليه .الراغب

(34) : الشهيد سيد قطب :سيد قطب ج5/ 2548 ط دار الشروق 1997 ـ 1407

(35) سنن ابن ماجة ج3/1366 رقم 4082ل ط دار الفكر بيروت = مسند البزار ج4 /354 رقم /1556

= مصنف ابن أبي شيبة ج7/527 ط مكتبة الرشيد الرياض ط1/1409

(36) الطبري : جامع البيان : ج6/320 = تفسير ابن كثير ج2/ 402 = أنظر : الشبلبخي : نور الأبصار في مناقب النبي الأخيار عليهم السلام ص 127 ، 128 ط مكتبة الإيمان بالمنصورة 1420 ــ 1999 = البخاري : " الجامع الصحيح المختصر " ج4/1704 رقم4371 الناشر : دار ابن كثير ، اليمامة – بيروت = صحيح مسلم ج4/2154 رقم 2796

الطبعة الثالثة ، 1407 - 1987 = الناشر : دار إحياء التراث العربيبيروت

(37) القرطبي : الجامع لأحكام القرآن : ج16/242 تفسير قوله تعالى في علاه  " سأل سائل بعذاب واقع " = تفسير أبو السعود : ج9/29 : الكتاب : إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم المؤلف : محمد بن محمد العمادي أبو السعود ط الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت = أنظر : روح المعاني للألوسي : ج29 / 55 قوله تعالى في علاه  :" واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير.." =

(38) تفسير الطبري ج2/105 قوله تعالى في علاه  : " يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل "

(39) الدر المنثور: ج8 / 177 دار الفكر - بيروت ، 1993قوله تعالى في علاه    : " سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله

(40)

كنز العمال : ج11/292 رقم 31204 ، ج11/470 رقم 31723 = لسان الميزان ج3/36 ( طب - عن شداد

{ من مسند شداد بن أوس }= مسند الشاميين : ج3/230 رقم 2147 = نور الهيثمي : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج7/496 رقم 12077 = الطبراني : المعجم الكبير ج7/789 رقم 7161 = تاريخ دمشق : ج46/ 196

تتبع بقية الحلقة الأولى وبالله التوفيق والسداد

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

و  صلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين    

الشيخ والمفكر الاسلامي 
محمد حسني البيومي جودة الهاشمي




أهل البيت عليهم السلام
فلسطين المقدسة

بتاريخ 23 ربيع الثاني  1432هجرية
الأحد : 28 / مارس / 20011



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق