الأربعاء، 6 أبريل 2011

الحلقة السابعــة سقوط نظرية الهرمجدون الزائفة للمفكر الاسلامي محمد حسني البيومي الهاشمي




سقوط نظرية الهرمجدون الزائفة للمفكر الاسلامي
محمد حسني البيومي جودة الهاشمي  

الحلقة السابعــة
  
http://elzahracenter.wordpress.com/2010/11/07
************************


69 ــ خطاب نابليون والماشيحانية :

وتكشف الحقائق التاريخية أن نابليون كان من أوائل من حملوا فكر العداء الشيطاني الصليبي على بلاد المسلمين ؟؟ فمن قاهرة المعز لدين الله الفاطمي الطاهرة إلى قلعة عكا الصامدة المقدسة كان تسقط ماشيحانية بونابرت .. ويسقط أبطال فلسطين بقيادة الجزار التاريخي الشاهدة كل سياسات بونابرت الحصارية اليهودية .. فهم بوعيهم الثاقب كشفوا صهيونية بونابرت ودوافعه النازية المبكرة في حمل مطامع اليهود في الأرض المقدسة . ولن تنسي فرنسا وكل النازيين والمسيحيين الجدد هذا الصمود في عكا .. والتي من سفنها سيفتح المهدي الموعود كل حصون الكفر الهرمجدوني المحاصرة للمسلمين.. وبكل المواصفات كان نابليون يواصل الحملات الصليبية ولكن بثوب ماشيحاني صهيوني وهو أول من وجه خطابا لليهود باستيطان فلسطين في وعد بالفور بونابرتي مبكر ، يجئ وفق تصور استعماري مبكر فهو أول الوعود الماشيحانية الساقطة والمهزومة !! [ لقد انطوت حملة نابليون على مصر عام 1798 على كل التوجهات الاستعمارية الغربية تجاه الشرق العربي، فقد كان نابليون يسعى من وراء هذه الحملة إلى تمزيق وإضعاف الدولة العثمانية تمهيداً للقضاء على دولة الخلافة الإسلامية وفرض النفوذ الفرنسي على الشواطئ الشرقية للمتوسط، حتى تكون فرنسا قادرة على فرض شروطها على بريطانية. من ناحية أخرى فقد حمل نابليون معه إلى الشرق العربي مشروعين اثنين كانا قد كثر الحديث عنهما في بعض الأوساط الفرنسية ، وهذان المشروعان هما إنشاء دولة لليهود الأوروبيين في فلسطين ، والآخر هو إنشاء كيان للمسيحيين في الشرق وبالتحديد الموارنة.


لقد كتب نابليون يخاطب يهود العالم قائلاً :

[ من بونابرت القائد الأول في جيوش الجمهورية الفرنسية في أفريقيا وآسيا، إلى الورثة الشرعيين لأرض إسرائيل . الإسرائيليون هم الأمة الفريدة التي لم تستطع آلاف السنين وشهوة الفتح والطغيان أن تجردهم سوى من أراضيهم ، ولكن ليس من اسمهم وكيانهم القومي... ألا ثوروا على العار يا أيها المشردون وأعلنوها حرباً لم يحدث مثلها في تاريخ البشرية، حرب تقوم بها أمة اُعتبرت أرضها- بجرة قلم من الحكام - غنيمة لأعدائها الذين يريدون بفظاظة تقاسمها فيما بينهم وكما يشاءون. إن فرنسا تنتقم لعارها وعار أبعد الأمم التي تركت منسية وقتاً طويلاً تحت أغلال العبودية ، وتنتقم للعار الذي أحاق بكم خلال ألفي سنة.
إن الأمة العظيمة التي لا تتاجر بالشرف ، كما فعل أولئك الذين باعوا أجدادكم إلى كل الأمم تناديكم الآن من أجل أن تستلموا منها ما قد احتلته حتى الآن وبحصانة ومساعدة هذه الأمة ، كي تبقوا أسياد البلاد ، ولكي تدافعوا عنها ضد كل الذين يريدون غزوها. لقد جعل الجيش الصغير الذي بعثتني العناية الإلهية به إلى هنا من القدس مقر قيادته الرئيسية. إن هذا الجيش الذي يقاد بالعدل ويصحبه النصر سوف ينتقل بعد أيام قليلة إلى دمشق ، المدينة المجاورة التي تهدد مدينة داوود.... فها قد سنحت الفرصة التي قد لا تتكرر ثانية خلال ألفي سنة ، من أجل المطالبة باسترداد حقوقكم المدنية بين سكان المعمورة والتي حُرمتم منها بشكل مخز طيلة ألفي سنة، ومن أجل المطالبة باستعادة كيانكم السياسي كأمة بين الأمم وبحقكم الطبيعي في عبادة يهوه بحسب إيمانكم علناً ومن غير شك ، إلى الأبد» (208)
ونقل اليهودي الماشيحاني : إيلي ليفي أبو عسل هذا الخطاب النابليوني فقال : [ أيها الإسرائيليين ــ لقد قربت الساعة التي ينتهي فيها أجل حالتكم التعسة .. إن الفرصة سانحة فحاذروا أن تفلت منكم ..] (209)
هذا وقد نقل لنا التاريخ أن الحاخام : موسى مردخاي : يوسف بنوحس : كان من أشد أنصار مشروع بونابرت ، ومن أقوى المجندين لغايته ومراميه ، ومن المحقق إعادة بني إسرائيل الى فلسطين طفقت تزداد سعيرا في ذهن نابليون ، وكانت شغلا شاغلا له .. وقد كان يلوح ان هذا الحل ممكنا إذا نجح ولو قليلا ، سيعمل على تغيير مجرى الأمور في الشرق ، ولم تكن حملة مصر إلا لبلوغ هذه الغاية ..] (210)
[ وقد عبر جيمس بيشنو عام 1800 في كتابه : بعث اليهود أزمة كل الأمم : ينادي ببعث اليهود [ عن أمله في أن تكون فرنسا هي الأداة التي تستخدمها العناية الإلهية لتحقيق هذه العودة الكبرى الى فلسطين ــ خاصة وان مبادرة نابليون بونابرت لجمع المجلس الأعلى لليهود القدماء بغية تحويلهم إلى أداة سياسية قد انتهت بالفشل !! لكن هذه الأفكار التي تدعوا إلى أمة يهودية.." قد أخذت تشق طريقها وتستأثر بالاهتمام . ] (211)
[ لقد كان الوعد «البلفوري» النابليوني مقدمة لمجموعة من الوعود المتتالية التي نجد مثيلاتها في وعود مقدمة من القيصر الألماني وكذلك من قبل أحد وزراء حكومة القيصر الروسي وصولاً إلى بلفور البريطاني]
(212)
و في السياق : [ فقد نشر نابليون خطابا موجها الى يهود فرنسا في عام 1798 من قبل أحدهم اقترح إنشاء مجلس يهودي من قبل كل يهود العالم يسعى لدى الحكومة الفرنسية من أجل في فلسطين الى شعبها التقليدي ــ يقصد اليهود !! ــ ويتوفر لدينا في هذا المقام دليل غير موثوق على أن نابليون قد لعب دورا بعينه ــ في هذا المشروع الصهيوني ــ فلقد ظهرت في الثاني والعشرين من أيار لعام 1799 رسالة في المونيتور : وهي الجريدة الرسمية للحكومة الفرنسية التي كانت قائمة آنذاك مؤرخة في القسطنطينية تجري سطورها على هذا النحو...[ لقد أمرنا نابليون بإصدار منشور يدعو فيه جميع يهود آسيا وأفريقيا الى الانضمام الى بيارقه من أجل إعادة بناء مدينة القدس القديمة ] (213)
و ..[إن ملفات وزارة الحربية الفرنسية ووثائق الحملة الفرنسية على مصر والرؤية الإستراتيجية الخطيرة لنابليون بونابرت ويهود فرنسا- حينما كان العالم ينتقل من القرن الثامن عشر إلى القرن التاسع عشر- تدلل صفحاتها على الدور الاستعماري- اليهودي لحملة بونابرت على مصر وبلاد الشام.‏
وورقة نابليون لليهود هي وثيقة إدانة تاريخية لنابليون وحملته الاستعمارية والتي سبقت ـ تشكيل اللوبي اليهودي في فرنسا ـ بعشرات السنين وسبقت وعد كامبو في مايو من عام 1917م وهي في السياق التاريخي السياسي شكلت بالنسبة للوكالة اليهودية العالمية نقطة ارتكاز للاستناد والاعتماد عليها وعلى وثائق فرنسية- وبريطانية خطيرة تدّعي دفاع نابليون عن مقدسات مزعومة لليهود والمسيحية في مصر وسوريا والباب العالي ] (214) [والوعود البلفورية هي مجموعة من التصريحات التي أصدرها بعض رجال ‏السياسة في الغرب ،و تعبر عن هذا المنحى وجوهرها هو الدعوة لإقامة وطن ‏قومي لليهود في فلسطين ، ونقل يهود العالم الغربي إليها ، مما يعني تخليص أوروبا ‏ منهم ، وأن لليهود حقوقاً مطلقة في فلسطين ، بينما لا توجد أية حقوق لسكانها ‏الأصليين . وكانت هذه التصريحات تهدف إلى أن يكون نقل اليهود هو مقدمة ‏لتأسيس دولة يقوم الغرب بتمويلها ودعمها اقتصادياً وعسكرياً ، على أن تكون ‏وظيفتها هي خدمة مصالح الدولة الغربية التي تقدم الدعم ، ومن ثم فإن الدولة ‏الصهيونية هي دولة وظيفية. وهذه هي العناصر الأساسية في كل الوعود البلفورية ‏التي تدعم هذه الدولة وتضمن بقاءها واستمرارها .
وليس من قبيل الصدفة أن أول غاز ‏للشرق في العصر الحديث ، وهو نابليون بونابرت ، كان أيضاً أول من أصدر وعداً ‏بلفورياً ، يتضمن معظم العناصر التي يتضمنها وعد بلفور، والوعود الأخرى . كما ‏صدر وعد بلفوري ألماني في سبتمبر 1898 ، وكان عبارة عن خطاب من دوق ‏إيلونبرج باسم حكومة القيصر إلى هيرتزل جاء فيه أن القيصر " على استعداد أن ‏يأخذ على عاتقه مسئولية محمية [يهودية] في حالة تأسيسها “. ومن الأمثلة الأخرى ‏على الوعود البلفورية ، الوعد البلفوري الروسي القيصري . فقد قام [هيرتزل ] ، بتفويض من المؤتمر ‏الصهيوني الخامس (1901)، بمقابلة فون بليفيه ، وزير الداخلية الروسي المعادي ‏لليهود، حتى يَحصُل على تصريح يعبِّر عن نوايا الروس يتلوه في المؤتمر ‏الصهيوني السادس المزمع عقده سنة 1903 . وبالفعل ، صَدَر الوعد البلفوري ‏القيصري في شكل رسالة وجهها بليفيه إلى هيرتزل ، وجاء فيها :
( ما دامت الصهيونية تحاول تأسيس دولة ‏مستقلة في فلسطين ، وتنظيم هجرة اليهود الروس ، فمن المؤكد أن تظل الحكومة ‏الروسية تحبذ ذلك . وتستطيع الصهيونية أن تعتمد على تأييد معنوي ومادي من ‏روسيا إذا ساعدت الإجراءات العملية التي يفكر فيها على تخفيف عدد اليهود في ‏روسيا ) .
ويمكن القول إن الغرب لا يزال ملتزما ‏بوعوده البلفورية ولا يزال يؤكدها ، ففي المؤتمر الصحفي الذي عُقد في واشنطن ‏يوم 14 أبريل ـ نيسان 2004 ، كشف شارون وبوش عن رسائل متبادلة بينهما قبل ‏وصول شارون إلى البيت الأبيض تضمنت تقديم وعود وضمانات أمريكية لتنفيذ ‏خطة شارون بالانسحاب من قطاع غزة. من بينها ضرورة تخلي اللاجئين ‏الفلسطينيين عن حق العودة إلى أراضي عام 1948 ، (215)
إن جملة الوعود الاستعمارية لليهود وآخرها وعد بالفور المشئوم ، كان بونابرت هو القوة الدافعة والمؤسسة لهذا المخاض الدموي الماشيحاني وهو الذي يحمل عار التاريخ في قضية فلسطين وعلى الشعب الفرنسي الذي زج به في حروب لاتخدم سوى شذاذ الآفاق في الأرض وأهل العداوة التاريخيين لأمة المسلمين ..
" إن ملفات وزارة الحربية الفرنسية ووثائق الحملة الفرنسية على مصر والرؤية الإستراتيجية الخطيرة لنابليون بونابرت ويهود فرنسا - حينما كان العالم ينتقل من القرن الثامن عشر إلى القرن التاسع عشر- تدلل صفحاتها على الدور الاستعماري - اليهودي لحملة بونابرت على مصر وبلاد الشام .‏ وورقة نابليون لليهود هي وثيقة إدانة تاريخية لنابليون وحملته الاستعمارية والتي سبقت تشكيل [ اللوبي اليهودي في فرنسا "
بعشرات السنين وسبقت وعد كامبو في مايو من عام 1917م . وهي في السياق التاريخي السياسي شكلت بالنسبة للوكالة اليهودية العالمية نقطة ارتكاز للاستناد والاعتماد عليها وعلى وثائق فرنسية- وبريطانية خطيرة تدّعي دفاع نابليون عن مقدسات مزعومة لليهود والمسيحية في مصر وسوريا والباب العالي (216)
إن هذا التوجه اليهودي الصهيوني لحملة بونابرت تدفع بالقول :
[ إن الحملة الفرنسية على مصر عام 1789 ، يتعين على القوى الثورية التقدمية دراستها من كل النواحي : فإن حملة عسكرية تأخذ طريقها الى الشرق مزودة بالأجهزة العلمية وبمطبعة عربية وأخرى فرنسية ويرافقه عدد من العلماء الأخصائيين في شتى العلوم تدفعنا بالقول : هل هي حملة عسكرية؟ أم حملة علمية تجسسسية ] (217)
ــ صرح القس ــ بيلى جراهام ـ بأن نابليون عندما شاهد مجدو قال :
[ إن هذا المكان سيكون مسرحا لأعظم معركة في العالم وهي معركة هرمجدون]
وتصريح نابليون عن هذه المعركة يؤكد أن قادة الغرب يهتمون بها منذ1 بعيد ، وأنهم يقرؤون كتبهم المقدسة جيدا ،]
ــ أحمد حجازي السقا : عودة المسيح المنتظر ص70
وللرد على التساؤل العلمي المفترض تكون الإجابة في الحملة التترية البوشوية على العراق والمنطقة كما عشيقة الشاروني في اجتياح لبنان عام 1982 وقبلها الاجتياح النابليوني الصومائيلى الى الأرض المقدسة !!
وفي تبيان حقيقة العقيدة الهرمجدونية المفسدة في الأرض :
.. يقول رئيس وزراء إسرائيل الليكودي الماشياحي إسحاق شامير: في حقده على النبي صلى الله عليه وآله وأمته : [ قد يحاول البعض خداعنا وقد يقول أحدهم لنخدع الإسرائيليين كما فعل محمد ــ نعم ــ أنهم دائما يفكرون بتلك الأمثلة حين استخدم محمد جميع أنواع الخدع للقضاء على خصومه في مكة وخيبر وكل مكان إنهم دائما يلجئون لتلك الأمثلة من إستراتيجيات محمد وتهبلاته ( .ويقولون في سفر حاز وحار:يا أبناء إسرائيل اعلموا أننا لن نفي محمدا حقه من العقوبة التي يستحقها حتى لو سلقناه في قدر طافح بالأقذار وألقينا عظامه النخرة إلى الكلاب المسعورة لتعود كما كانت نفايات كلاب لأنه أهاننا وأرغم خيرة أبنائنا وأنصارنا على اعتناق بدعته الكاذبة وقضى على أعز آمالنا في الوجود لذا يجب عليكم أن تلعنوه في صلواتكم المباركة أيام السبت وليكن مقره في جهنم وبئس المصير ]واسمعوا يا سادة وتنبهوا يقول القاضي الصهيوني فريدرك رذرفورد : [يجب تدمير السلطات الدينية في الدول العربية والإسلامية بتعليم وتدريب نخبة مختارة من الشباب المتفوق كيفية الفصل بين الدين وشؤون الحياة إن المسيحية الشائعة مسيحية زائفة مشوهة وهشة وقد سيطرنا عليها أما الأصولية الإسلامية فهي الظلام القادم أمام سيادتكم أيها اليهود ، لذلك أيها السادة فقد صنعوا من أبناء جلدتنا ما صنعوا وسيطروا على أمتنا بكل الطرق والوسائل فبالوسائل العسكرية تارة وبالوسائل غير العسكرية تارة أخرى ولقد أشرنا من قبل للدور الفرنسي بقيادة نابليون بونابرت والذي جاء حاملا العناية الإلهية ــ هو أيضا ــ بعد أن جاءته رؤيا من الرب مثله مثل بابا روما الصهيوني الذي قاد الحروب الصليبية والحرب المقدسة والعدالة المطلقة بعد أن قرأ العظات الإنجيلية من الإله يهوه !! ولا ننسى أن الحملة من فرنسا إلى مصر تحركت بعد تلقى نابليون عن طريق بول بارا باس ، عضو حكومة الإدارة في باريس من صديقه توماس كوريت ، " الرأسمالي اليهودي الايرلندي " رسالة ينصحه فيها بالاستفادة من اليهود الذين وصفهم بأنهم : يقدمون لكم عنصرا يمكن الاعتماد عليه في الشرق كما نصحه اليهودي بأن يدك معاقل المسلمين في مصر وبقدر قوته وصلفه وجبروته ستفتح له الأبواب وقال له إن في مصر قلاع حصينة لا تحتاج إلا الخيول المدربة والقلوب لا تعرف الهوادة .ووضع الاقتراح أمام نابليون الذي التقى شخصيات يهودية ــ واستمع إلى نصائح الحاخامات ـــ وما لبثت أن أصدرت بعد اللقاء بيانا تدعو فيه إلى إقامة مجلس ينتخبه اليهود في خمسة عشر بلدا ليقرر ما يجب عمله . وإبلاغ ذلك إلى الحكومة الفرنسية . كما دعت إلى إقامة وطن يهودي بالاتفاق في فرنسا ، في إقليم الوجه البحري من مصر ! مع حفظ منطقة واسعة المدى ليمتد خطها من مدينة عكا إلى البحر الميت ومنه إلى البحر الأحمر ] (218) [ والوعود البلفورية هي مجموعة من التصريحات التي أصدرها بعض رجال ‏السياسة في الغرب، التي تعبر عن هذا المنحى وجوهرها هو الدعوة لإقامة وطن ‏قومي لليهود في فلسطين، ونقل يهود العالم الغربي إليها ، مما يعني تخليص أوروبا ‏ منهم ، وأن لليهود حقوقاً مطلقة في فلسطين ، بينما لا توجد أية حقوق لسكانها ‏الأصليين . وكانت هذه التصريحات تهدف إلى أن يكون نقل اليهود هو مقدمة ‏لتأسيس دولة يقوم الغرب بتمويلها ودعمها اقتصادياً وعسكريا ً، على أن تكون ‏وظيفتها هي خدمة مصالح الدولة الغربية التي تقدم الدعم، ومن ثم فإن الدولة ‏الصهيونية هي دولة وظيفية . وهذه هي العناصر الأساسية في كل الوعود البلفورية ‏التي تدعم هذه الدولة وتضمن بقاءها واستمرارها. وليس من قبيل الصدفة أن أول غاز ‏للشرق في العصر الحديث ، وهو نابليون بونابرت، كان أيضاً أول من أصدر وعداً ‏بلفورياً ، يتضمن معظم العناصر التي يتضمنها وعد بلفور، والوعود الأخرى . كما ‏صدر وعد بلفوري ألماني في سبتمبر 1898، وكان عبارة عن خطاب من دوق ‏إيلونبرج باسم حكومة القيصر إلى هيرتزل جاء فيه أن القيصر "على استعداد أن ‏يأخذ على عاتقه مسئولية محمية [يهودية] في حالة تأسيسها “. ومن الأمثلة الأخرى ‏على الوعود البلفورية ، الوعد البلفوري الروسي القيصري. فقد قام هيرتزل ، بتفويض من المؤتمر ‏الصهيوني الخامس (1901)، بمقابلة فون بليفيه ، وزير الداخلية الروسي المعادي ‏لليهود ، حتى يَحصُل على تصريح يعبِّر عن نوايا الروس يتلوه في المؤتمر ‏الصهيوني السادس المزمع عقده سنة 1903. وبالفعل ، صَدَر الوعد البلفوري ‏القيصري في شكل رسالة وجهها بليفيه إلى هيرتزل ، وجاء فيها :
) ما دامت الصهيونية تحاول تأسيس دولة ‏مستقلة في فلسطين ، وتنظيم هجرة اليهود الروس ، فمن المؤكد أن تظل الحكومة ‏الروسية تحبذ ذلك . وتستطيع الصهيونية أن تعتمد على تأييد معنوي ومادي من ‏روسيا إذا ساعدت الإجراءات العملية التي يفكر فيها على تخفيف عدد اليهود في ‏روسيا ( .
ويمكن القول إن الغرب لا يزال ملتزما ‏بوعوده البلفورية ولا يزال يؤكدها ، ففي المؤتمر الصحفي الذي عُقد في واشنطن ‏يوم 14 أبريل/ نيسان 2004 ، كشف شارون وبوش عن رسائل متبادلة بينهما قبل ‏وصول شارون إلى البيت الأبيض تضمنت تقديم وعود وضمانات أمريكية لتنفيذ ‏خطة شارون بالانسحاب من قطاع غزة. من بينها ضرورة تخلي اللاجئين ‏الفلسطينيين عن حق العودة إلى أراضي عام 1948، وأن لإسرائيل الحق في ‏الاحتفاظ ببعض ” المستوطنات” ـ المستعمرات ــ في الضفة الغربية ، وأنه من غير ‏الواقعي توقع اتفاق سلام نهائي بانسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 5 ‏يونيو/حزيران 1967 ، على اعتبار أن هذه الحدود ليست مقدسة ومن ثم يمكن ‏تجاوزها ، وأن الفلسطينيين ] . (219)
وفي السياق البونابرتي الماشيحاني يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري وهو باحث ومفكر مصري جدير ..
[ واستمر نابليون في نفس الإتجاه ، فأصدر بعد ذلك قراراته الخاصة بتنظيم علاقة اليهود بالدولة الفرنسية . ففي عام 1808 أصدر مرسومين تم بمقتضى الأول إقامة لجان من الحاخامات والرجال العاديين للإشراف على الشئون اليهودية تحت إشراف مجلس كنسي مركزي / وكان من مهام هذا المجلس أن ترعى معابد اليهود وغيرها من المؤسسات الدينية ، وتنفذ قوانين التجنيد وتشجع اليهود على تغيير المهن التي يشتغلون بها . أما المرسوم الثاني فقد اعترف باليهودية دينا ، كما ألغى ــ أو أنقص أو أجل ــ الديون اليهودية المستحقة للمرابين ، وأصبح الحاخامات مندوبين للدولة مهمتهم تعليم أعضاء الجماعات اليهودية تعاليم دينهم وتلقينهم الولاء للدولة وأن الخدمة العسكرية واجب مقدس ، وكان على الحاخامية توجيه أعضاء الجماعات اليهودية الى الوظائف النافعة ، وقد اعترفت الحكومة الفرنسية باليهود بوصفهم أقلية ، وأصبح لهم كيان رسمي للدولة .
فحصلوا على حقوقهم ومنحوا شرف الجندية ولم يعد يسمح لهم بدفع بدل نقدي ، وشجعوا على الإشغال بالزراعة . وحرّّّّم نابليون على اليهود الأشكناز للاشتغال بالتجارة .. وراح أخيرا يتباهى بأن الثورة الفرنسية ثورة يهودية ماسو نية ] . (220)
وهكذا تحول بونابرت كجنرال صهيوني متشحا بلباس المسيح اليهودي الكذاب ومهندسا لمشاريع الاستيطان العبراني المبكر ووكيلا مؤسسا للمذابح في شوارع فلسطين !! فقد كان له حق السبق لكل المشاريع الماشيحانية .. وهاهي الوكالة البونابرتية تتحول لطبيعة هرمجدونية وبرنامج توسعي الشارونية العاشقة البوشوية !! و.. هكذا كان نابليون ماسو نيا صهيونيا كشف عن منهجيته التوراتية لمجرد وصوله الى فلسطين ، قادما بتمويل آل روتشيلد الربويين الماسون ورجال الحكومة الخفية .. ولم يخف نابليون ورجاله المرافقين له في الحملة والذين كرسوا جهودهم لرسم الخارطة التوسعية للمنطقة بحيث يضع الأصوليون التوراتيون في الغرب مواقع أقدامهم في المنطقة بهدف تركعيها وتجزئتها في منهاجيه هرمجدونية وأساطيرية كشفت عنها قرائتنا ، وحسب المصادر .. [ كان نابليون أول من اجتذبته فكرة فلسطين ، فبعد شروعه في غزو فلسطين عام 1799 وجه نداء الى جميع اليهود في العالم يستحثهم فيه على الانضمام تحت لواءه والانضمام تحت رايته لإعادة [ مجد إسرائيل الضائع في القدس ] على حد تعبيره ، ويصفهم بأنهم الورثة الشرعيين لفلسطين ] [ ويعتقد أن نابليون قد تأثر بما كتبه بعض الكتاب الفرنسيين مثل ــ البرنس دي لينيه ــ الى امبراطورية النمسا جوزيف الثاني سنة 1979 ، حيث أشار الى وجوب إصلاح شأن اليهود وإعادتهم الى ملك يهوذا ..] (221) [ أما أبرز المشاريع في نهاية القرن الثامن عشر فتمثل في دعوة - مشروع نابليون بونابرت اليهود للالتحاق بجيشه والمحاربة من أجل إقامة دولة لهم في فلسطين برعاية وحماية فرنسيتين . وتعد هذه أهم المشاريع التي عرضتها الصهيونية الأوروبية غير اليهودية قبل صدور وعد بلفور عام 1917 . إذ كان بونابرت , كما تقول ريجينا الشريف [ أول رجل دولة يقترح إقامة دولة يهودية في فلسطين قبل وعد بلفور بـ 118 سنة ] . ولعل طبيعة شخصية نابليون وطموحه الإمبراطوري التوسعي , خصوصاً في المشرق العربي هي التي لعبت الدور الحاسم في استعجال فرنسا بلورة الفكرة الصهيونية في مشروع دولة لليهود في فلسطين.
فشل نابليون أمام أسوار عكا عندما عجز عن اقتحامها , ومن ثم فشلت حملته كلها على مصر واضطرت قواته إلى مغادرتها بعد ثلاث سنوات فقط من غزوها بعد ان اضطر هو إلى الهرب منها والعودة إلى فرنسا وقد تحطمت آماله في إمبراطورية فرنسية في الشرق تأخذ على عاتقها إقامة دولة لليهود على أرض فلسطين لتكون مرتكزاً وقاعدة لهذه الإمبراطورية. والأهم من ذلك ان يهود أوروبا , كما يهود الشرق, لم يبدوا اهتماماً كبيراً بدعوات أو نداءات نابليون الصهيونية , ربما لأن الصهيونية لم تكن قد تبلورت بعد كفكرة وليس فقط كمشروع سياسي بين اليهود أنفسهم , ولم تكن قد تبلورت بينهم فكرة إنهم شعب أو أمة ذات حقوق سياسية , فالظروف الذاتية لكل من فرنسا واليهود ومعها الظروف الموضوعية العربية والدولية أسهمت في فشل حملة نابليون وحالت دون تحقيق أهدافها الفرنسية أولاً واليهودية تالياً. ] (222)
والحركة الصهيونية المعاصرة وهي ما تسمى بالموسيديت ، إنما هي تأكيد لوجهة نابليون وختم سوداوي لرسالته غير المقدسة .. والذي يدور اليوم في العراق وفلسطين من مجازر دموية فهي خير تفصيل لحقيقة أساطير الماشيحانيين الجدد وفلسفة الهرمجدون المزيفة ..
70 ــ نشأة الحركة المسيحية الصهيونية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ تقول الكاتبة غريس هالسيل : أواخر أغسطس 1985م سافرت من واشنطن إلى سويسرا ، لحضور المؤتمر المسيحي الصهيوني الأول في بازل ، برعاية السفارة المسيحية العالمية في القدس ، لأتعرّف على خلفية الصهيونية السياسية … في أحد مقررات المؤتمر حثّ المسيحيون إسرائيل على ضمّ الضفة الغربية ، بسكانها المليون فلسطيني ، فاعترض يهودي إسرائيلي : بأن ثلث الإسرائيليين يُفضلون مقايضة الأراضي المحتلة بالسلام مع الفلسطينيين … فردّ عليه مقرر المؤتمر : إننا لا نهتم بما يُصوّت عليه الإسرائيليون وإنما بما يقوله الله ، والله أعطى هذه الأرض لليهود . ــ يقصد الرب يهوه المسيح ـ وتقول : كان تقديري أنه من بين 36 ساعة … فإن المسيحيين الذين أشرفوا على المؤتمر ، خصصوا 1% من الوقت لرسالة المسيح وتعاليمه ، وأكثر من 99% من الوقت للسياسة . ولا يُوجد في الأمر ما يُثير الاستغراب ، ذلك أن المشرفين على المؤتمر ، برغم أنهم مسيحيون فهم أولا وقبل كل شيء صهاينة ، وبالتالي فإن اهتمامهم الأول هو الأهداف الصهيونية السياسية . وفي بحثها عن أصل الصهيونية السياسية ، الداعية إلى عودة اليهود إلى فلسطين ، تؤكد الكاتبة أن : [ تيودور هيرتزل ] لم يكن أصلا صاحب هذه الفكرة ، وإنما كان دُعاتها هم المسيحيون البروتستانت ــ ذوي الأغلبية في أمريكا وبريطانيا الآن ــ قبل ثلاث قرون من المؤتمر الصهيوني الأول . حيث ضمّ لوثر زعيم حركة الإصلاح الكنسي في القرن السادس عشر ، توراة اليهود إلى الكتاب المقدّس تحت اسم العهد القديم . فأصبح المسيحيون الأوربيون يُبدون اهتماما أكبر باليهود ، وبتغيير الاتجاه السائد المُعادي لهم في أوروبا . وتقول الكاتبة : توجه البروتستانت إلى العهد القديم ليس فقط لأنه أكثر الكتب شهرة ، ولكن لأنه المرجع الوحيد لمعرفة التاريخ العام . وبذلك قلّصوا تاريخ فلسطين ما قبل المسيحية إلى تلك المراحل التي تتضمّن فقط الوجود العبراني فيها . إن أعدادا ضخمة من المسيحيين وُضِعوا في إطار الاعتقاد ، أنه لم يحدث شيء في فلسطين القديمة ، سوى تلك الخرافات غير الموثقة من الروايات التاريخية المدوّنة في العهد القديم . وتقول : في منتصف عام 1600م بدأ البروتستانت بكتابة معاهدات ، تُعلن بأن على جميع اليهود مُغادرة أوروبا إلى فلسطين . حيث أعلن ــ أوليفر كرمويل ــ بصفته راعي الكومنولث البريطاني الذي أُنشئ حديثا ، أن الوجود اليهودي في فلسطين هو الذي سيُمهّد للمجيء الثاني للمسيح . ومن هناك في بريطانيا بدأت بذرة الدولة الصهيونية الحديثة في التخلّق . وفي خطاب لمندوب إسرائيل في الأمم المتحدّة : بنيامين نتنياهوعام 1985م – والذي أصبح فيما بعد رئيسا لإسرائيل – أمام المسيحيين الصهاينة ، قال : إن كتابات المسيحيين الصهاينة من الإنجليز والأمريكان أثّرت بصورة مُباشرة على تفكير قادة تاريخيين ، مثل : لويد جورج و آرثر بلفور و ودرو ويلسون ، في مطلع هذا القرن … الذين لعبوا دورا أساسيا ، في إرساء القواعد السياسية والدولية لإحياء الدولة اليهودية . وتقول : لم يكن حلم هيرتزل روحانيا بل كان جغرافيا ، كان حُلما بالأرض والقوة ، وعلى ذلك فإن السياسة الصهيونية ضلّلت الكثير من اليهود … وقد ادّعى الصهاينة السياسيون أنه لم يكن هناك فلسطينيون يعيشون في فلسطين … ويقول موش مانوحين : : أنه انتقل إلى الدولة اليهودية الجديدة ، على أمل أن يجد جنّة روحية ، ولكنّه اكتشف أن الصهاينة لا يعبدون الله ، ولكنهم يعبدون قوتهم . ] .
وتقول : لأن يهود أمريكا – مثل : آندي غرين – يعرفون أنه يمكنهم الاعتماد ، على دعم 40 مليون مسيحي إنجيلي أصولي ، فهم يُصادرون الأرض من الفلسطينيين بقوة السلاح . ويقول غرين الذي انتقل إلى إسرائيل عام 1975م ، ولا يزال يحتفظ بجواز سفره الأمريكي : ليس للعرب أي حق في الأرض إنها أرضنا على الإطلاق ، هكذا يقول الكتاب المقدّس إنه أمر لا نقاش فيه . من أجل ذلك لا أجد أي مُبرر للتحدّث مع العرب حول ادعاءاتهم المنافسة لنا ، إن الأقوى هو الذي يحصل على الأرض .
] المرجع : كتاب هالسل

71 ــ غاية إسرائيل من التحالف مع اليمين المسيحي في أمريكا :


يوضح ( ناتان بيرلمتر ) يهودي أمريكي ، من حركة : بناي برث – منظمة يهودية – في أمريكا ، أسباب تحالف يهود الولايات المتحدة مع الأصوليين المسيحيين ، بقوله : أن الأصوليين الإنجيليين يُفسّرون نصوص الكتاب المُقدّس بالقول : أن على جميع اليهود ، أن يؤمنوا بالمسيح أو أن يُقتلوا في معركة هرمجدون . ولكنه يقول في الوقت نفسه : نحن نحتاج إلى كل الأصدقاء لدعم إسرائيل … وعندما يأتي المسيح فسوف نفكر في خياراتنا آنذاك . أما الآن دعونا نُصلّي ونرسل الأسلحة . ]
وتقول الكاتبة : إن للقادة الأصوليين الإنجيليين اليوم قوة سياسية ضخمة . إن اليمين المسيحي الجديد هو النجم الصاعد في الحزب الجمهوري ، وتحصد إسرائيل مكاسب سياسية جمة داخل البيت الأبيض من خلال تحالفها معه . وتنقل الكاتبة للقول : إن [ مارفن ] – أحد زملائها في رحلة الحج – كغيره من اليمين المسيحي الجديد ، يشعر بالنشوة لأنه مع الحليف الرابح . وقد نقل إلي مرة المقطع 110 الذي يتحدّث عن يهوه وهو يسحق الرؤوس ، ويملأ الأرض بجثث غير المؤمنين ، والمقطع 137 الذي يُعرب فيه عن الرغبة من الانتقام ، من أطفال بابليين وإلقائهم فوق الصخور . ثم قال [ مارفن ] : وهكذا يتوجب على الإسرائيليين أن يُعاملوا العرب بهذه الطريقة . ورغم أن [ مارفن ] كان معجبا ومطلعا على نصوص التاريخ التوراتي ، إلا أنه كان جاهلا فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي . لأنه يعرف مسبقا كل ما يعتقد أن الله يريد منه أن يعرفه . وقال لي : إن على الأمريكيين أن يتعلموا من الإسرائيليين كيف يُحاربون . ويشارك ( مارفن ) كذلك هؤلاء بالاعتقاد بأننا نحن المسيحيين نؤخر وصول المسيح من خلال عدم مساعدة اليهود على مصادرة مزيد من الأرض من الفلسطينيين . وتخلُص الكاتبة إلى القول : بأن عدة ملايين من المسيحيين الأمريكيين ، يعتقدون أن القوانين الوضعية يجب ألا تُطبق على مصادرة اليهود واسترجاعهم لكل أرض فلسطين ، وإذا تسبّب ذلك في حرب عالمية نووية ثالثة فإنهم يعتقدون بأنهم تصرّفوا بمشيئة الله . وتذكر الكاتبة أن هناك قائمة بأسماء 250 منظمة إنجيلية أصولية موالية لإسرائيل ، من مختلف الأحجام والعمق في أمريكا ، ومعظم هذه المنظمات نشأت وترعرعت خلال السنوات الخمس الأخيرة ، أي منذ عام 1980م . وتقول الكاتبة في فصل مزج الدين بالسياسة : أن الإسرائيليون يُطالبون بفرض سيادتهم وحدهم ، على المدينة التي يُقدّسها مليار مسيحي ومليار مسلم ، وحوالي 14 مليون يهودي . وللدفاع عن ادّعائهم هذا فإن الإسرائيليين – ومعظمهم لا يؤمن بالله – يقولون : بأن الله أراد للعبرانيين أن يأخذوا القدس إلى الأبد . ومن أجل ترويج هذه الرسالة توجّه الإسرائيليون إلى [ مايك ايفنز ] اليهودي الأمريكي ، الذي قُدّم في أحد المعابد على أنه قسّ تنصّر ليساعد شعبه ، وأنه صديق لجورج بوش ويحتل مكانة مرموقة في الحزب الجمهوري ، ومن حديثه في هذا المعبد قوله : إن الله يريد من الأمريكيين ، نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس ، لأن القدس هي عاصمة داود . ويحاول الشيطان أن يمنع اليهود ، من أن يكون لليهود حق اختيار عاصمتهم . إذا لم تعترفوا بالقدس ملكية يهودية ، فإننا سندفع ثمن ذلك من حياة أبنائنا وآبائنا ، إن الله ، سيُبارك الذين يُباركون إسرائيل ، وسيلعن لاعنيها ] وفي نفس الإتجاه [نظمت مجموعة ممن يطلقون على أنفسهم اسم‏ [‏ المسيحيون الصهاينة‏ ]‏ مظاهرة حاشدة تضامناً مع إسرائيل يوم الخميس ‏(6‏ مايو ‏2004)‏ خارج مبنى الكونجرس في العاصمة الأمريكية تم فيها عرض إحدى الحافلات الإسرائيلية التي دمرتها التفجيرات الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة‏.‏ وقال بيان منظمة‏ [‏مسيحيون من أجل إسرائيل] :‏ إن أنشطة هذه المظاهرة تشمل إعلان يوم ‏6‏ من مايو يوماً قومياً للصلاة من أجل [ إسرائيل ] تستمر فيه المظاهرات والصلوات من الساعة الثانية عشرة ظهراً إلى الرابعة بعد الظهر‏.‏ وعقدت المظاهرات تحت عنوان : ‏ [الإرهاب‏ ,‏ تذكرة في اتجاه واحد‏ ],‏ وتم عرض إحدى الحافلات المحترقة التي قالوا إنها تم تفجيرها من قبل الفلسطينيين في إسرائيل ] ‏.‏ وقال منظموا المظاهرة إن الحافلة رقم ‏19‏ ستعرض أمام مبنى الكونجرس وستبقى هناك للعرض طوال شهر مايو ليشاهدها الجمهور الأمريكي الذي يقبل على هذه المنطقة السياحية بكثافة في شهور الصيف‏.‏ وقال المتظاهرون في بيان لهم‏:‏ نحن المسيحيون الصهاينة‏..‏ مهمتنا حث الدعم لدولة [إسرائيل ] والشعب اليهودي عن طريق الصلوات وعن طريق العمل الجاد وفق مشيئة وكلمة الرب‏..‏ إننا نريد أن يتفهم الآخرون قلب الرب وأغراضه من أجل اليهود وأن نحصل على الفهم الجديد للأصول اليهودية للعقيدة المسيحية‏ ] (223(
( وقد لعبت القوى الصهيونية المسيحية دوراً رئيسياً في صياغة الأبعاد الأيديولوجية والتصورات الفلسفية والأخلاقية لقوى اليمين المحافظ‏,‏ كما أمدته بعناصر وكفاءات بشرية بارزة‏,‏ وساندته بمؤسساتها ومنظماتها المختلفة بحيث أضحى أبرز مفكري هذا اليمين المحافظ يعبرون عن جوهر المنطلقات الفكرية لتيار الصهيونية المسيحية‏,‏ وأخذوا يوظفون هذه المنطلقات في صياغة الفكر الاستراتيجي الحاكم في الولايات المتحدة‏,‏ كما يتجلى الآن في عهد الرئيس جورج بوش‏.‏ (
( وتعتبر مؤلفات الكاتبة الأمريكية جريس هالسل وبالذات كتاب ‏:
[‏النبوءة والسياسة‏ ‏] ثم كتاب‏ [يد الله ] ‏ترجمهما للعربية الأستاذ محمد السماك وصدرا من دار الشروق بالقاهرة‏ ،‏ ومن أبرز ما كتب عن هذا التيار الديني‏ -‏ السياسي المؤثر بقوة متصاعدة في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية وبالذات نحو الصراع العربي‏-‏ الإسرائيلي خاصة‏ ,‏ والوطن العربي بصفة عامة‏ .‏
لقد بين كتاب [ ‏النبوءة والسياسة‏ ]‏ أن الصهيونية أضحت بسبب تيار الصهيونية المسيحية‏ ,‏ صهيونيتين‏,‏ الأولى والأساسية صهيونية مسيحية ‏,‏ والثانية يهودية‏ .‏ ويأتي كتاب‏ [ يد الله‏ ]‏ ليبين أن اللاسامية أضحت‏,‏ وبفضل هذا التيار أيضاً‏ ,‏ لا ساميتين‏ ,‏ الأولى تكره اليهود وتريد التخلص منهم وإبعادهم بكل الوسائل الممكنة‏ [‏ لا سامية المجتمعات الأوروبية في النصف الأول من القرن العشرين‏ ] ,‏ والثانية تكره اليهود أيضاً بيد أنها تريد تجميعهم في مكان محدد هو فلسطين ‏,‏ ليكون هذا المكان مهبط المسيح في مجيئه الثاني المنتظر ‏[‏لا سامية أمريكية في النصف الثاني من القرن العشرين وما بعده‏ ]‏ وفكر هذه اللاسامية يجئ امتداداً للفكر الذي أرسته بعض الحركات الدينية المسيحية وبالذات‏ ــ ‏الحركات الألفية‏ ــ‏ التي تؤمن بأن السيد المسيح سيعود ليحكم العالم مدة ألف سنة‏ ,‏ وربطت بين هذه العودة ووقوع بعض الأحداث الرمزية من أهمها عودة اليهود إلى فلسطين وقيام دولة ـ إسرائيل ـ وإعادة بناء الهيكل ثم ظهور المسيخ الدجال ‏,‏ وتفجر مجموعة من الصراعات الدموية تتوج بالمعركة الشهيرة المعروفة بمعركة‏ هرمجدون‏ [ قرية مذكورة في الرؤيا وتقع شمال القدس‏ ) حيث تقع معركة بين ما يسمى بـ‏ [‏الحق والباطل ] ,‏ وعند اقتراب إفناء العالم يظهر السيد المسيح‏ .‏ ولقد خطف تيار الصهيونية المسيحية هذه المعتقدات بالربط بين الانتصار الساحق لإسرائيل وعودة السيد المسيح ونشأة تيار مسيحي يزداد قوة يربط بين شدة الولاء والدعم لإسرائيل وبين تعجيل عودة السيد المسيح‏.‏ ]
) ومن القيادات الصهيونية المسيحية البارزة الأخرى‏,‏ القس بات روبرت سون ‏,‏ الذي يعود بأصوله إلى أسرة هاريسون الذي وقع إعلان استقلال أمريكا‏ ,‏ وكان والده عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي لمدة ‏34‏ عاما‏ً,‏ وأعلن بات روبرت سون ترشحه للرئاسة الأمريكية عام ‏1988.‏ ويقف روبرت سون على رأس منظمة متشعبة الأغراض والوسائل ولها جذور شعبية وتأثير واسع المدى‏,‏ وتعتبر شبكته الإعلامية المسماة‏

[‏ شبكة الإذاعة المسيحية‏ ـ
CBN ]‏ من بين المحطات الأكثر حداثة وحذقاً ونشاطا‏ً,‏ واحتلت الموقع الرابع بعد شبكات التلفزة الرئيسية الثلاث في الولايات المتحدة الأمريكية ‏,‏ وتصل إلى أكثر من‏30‏ مليون منزل‏.‏ وتملك مؤسسة روبرت سون جامعة معتمدة منذ عام ‏1977‏ تصدر نشرة إخبارية تضم أكثر من ربع مليون مشترك‏ ,‏ وقد اعتاد أن يقول فيها : إن ـ إسرائيل ــ هي أمة الله المفضلة ويؤيد احتلالها للأراضي العربية ويعتبر العرب في برامجه المتلفزة أعداء الله ‏.‏] (224)

( ونتيجة لهذه المعتقدات ظهر الكثير من الحركات الدينية المسيحية الإنجيلية الأصولية في بريطانيا والولايات المتحدة ، وأهم وأخطر هذه الحركات هي ( الحركة التدبيرية ) ، التي نشأت في الولايات المتحدة بعد قيام دولة إسرائيل . وتضمّ في عضويتها أكثر من أربعين مليون أمريكي ، لحظة تأليف هذا الكتاب في أواسط الثمانينيات ، ومن بين أعضائها الرئيس الأمريكي آنذاك [ رونالد ريغان ] وهي تسيطر على قطاع واسع من المنابر الإعلامية الأمريكية ، وتمتلك محطات تلفزة خاصة بها ، ويشارك قادتها كبار المسؤولين في البيت الأبيض ، ومجلس الأمن القومي الأمريكي ، ووزارة الخارجية بصناعة القرارات السياسية والعسكرية ، المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي . وتعتقد هذه الحركة أنّ الله قد وضع في الكتاب المقدس نبوءات واضحة ، حول كيفية تدبيره لشؤون الكون ونهايته : المصدر السابق (
هذا وتحصر هذه الحركة أهدافها في خلق قاعدة فاشية هرمجدونية تعتمد كما بينا على تكريس إسرائيل كحقيقة لاهوتية ودعمها بإتجاه إحداث محرقة في العالم الإسلامي هي في وجهتهم الهرمجدون الحتمية والتي لا نرى لها سند حقيقي بسبب تزييف حقائق التوراة على يد حاخامات السبي وعملاء ملوك إسرائيل والتوحد معهم في العداء ضد الدين والأنبياء عليهم السلام !! بزيف أساطير ظهور المسيح في الألفية وهؤلاء التدبيريون التدمير ون هم الذين يقفون اليوم ونحن في نهاية الزمان خلف كل نكبة ومجزرة ينتقم بهم الماشياح الخائن لله والتاريخ والإنسان ، يتقدمهم نحو النشوء والارتقاء بمملكة الزيف الشيطانية ،و كانت العراق بعد فلسطين ولبنان هي المدخل المركزي للصراع المفتوح بين شياطين قادة الهرمجدون وجماهير الأمة الذين يتعرضون الى عملية تهجير من أوطانهم بعد نفاذ خارطة التطبيع مع دولة الماشيح المزيف في إسرائيل من أهدافها !! وذلك تحت نير التهديد الماشيحاني البوشوي بقيام حرب نووية ، ودفع الأمة نحو الرعب للهجرة من أوطانها ولذلك يضع الغريب وجيوشه كل إمكانياتهم العدم هزيمة الهرمجدوني بوش وخروجه مهزوما من العراق كما أداته الماشيحانية اللقيطة إسرائيل !! وفي مبحثا تفصيل في الموضوع .
و .. تؤكد الكاتبة الأمريكية ( غريس هالسل ) أن بذور هذه المُعتقدات المُدمّرة ، نشأت في نهاية القرن التاسع عشر . وكان رائد هذا الاتجاه في تفسير الكتاب المُقدّس هو ( سايروس سكوفيلد ) ، وقد طُبع أول مرجع إنجيلي له عام 1909م ، زرع فيه آراءه الشخصية في الإنجيل ، وصار أكثر الكتب المتداولة حول المسيحية . وبدأت هذه المُعتقدات في الظهور وتعزّزت ، عندما تتابعت انتصارات إسرائيل على دول الجوار العربية ـ النظام العربي الرجعي ـ وبلغت ذروتها بعد الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان .
وتقول الكاتبة : وفي إحدى المناسبات كان [ سكوفيلد ] يذكّر مُستمعيه بأنه : عام بعد عام كان يُردّد التحذير بأن عالمنا ، سيصل إلى نهايته بكارثة ودمار ومأساة عالمية نهائية . ولكنه يقول أيضا : أن المسيحيين المُخلّصين يجب أن يُرحّبوا بهذه الحادثة ، لأنه مُجرّد ما أن تبدأ المعركة النهائية ، فإن المسيح سوف يرفعهم فوق السحاب وسيُنقذون ، وأنهم لن يُواجهوا شيئا من المعاناة التي تجري تحتهم .ـ ونحن نقول أن الدجال سيقذفهم نحو عمق الهاوية كما في الإنجيل ــ وتقول : بالرغم من أن بعض الأصوليين لم يتقبّلوا هذه الفكرة ، إلا أنها تسبّبت في انقسام كبير . فهناك مؤشر إلى أن أعداد المسيحيين الذين يتعلّقون بنظرية

*********

[ هرمجدون] في تزايد مُضطرد ، فهُم مثل سكوفيلد يعتقدون أن المسيح وعد المسيحيين المُخلّصين بسماء جديدة وأرض جديدة ، وبما أن الأمر كذلك ، فليس عليهم أن يقلقوا حول مصير الأرض ، فليذهب العالم كلّه إلى الجحيم ، ليُحقّق المسيح للقلّة المُختارة سماءً وأرضا جديدتين . إن استقصاء عام 1984م ، الذي أجرته مؤسسة [ باتكيلو فيتش ] أظهر أن 39 بالمائة من الشعب الأمريكي ، يقولون ، أنه عندما يتحدّث عن تدمير الأرض بالنار ، فإن ذلك يعني ، أننا نحن أنفسنا سوف نُدمّر الأرض ب ـ هرمجدون ـ نووية . وأظهرت دراسة لمؤسسة ـ نلسن ـ نُشرت في أُكتوبر 1985م ، أن 61 مليون أمريكي يستمعون بانتظام إلى مُبشّرين ، يقولون أننا لا نستطيع أن نفعل شيئا ، لمنع حرب نووية تتفجر في حياتنا .
ـ ومن أكثر الأصوليين الإنجيليين شهرة ، من الذين يُبشرون على شاشة التلفزيون بنظرية [هرمجدون ] :

1. بات روبرتسون : يملك شبكة تلفزيونية مسيحية ، مكونة من ثلاث محطات ، عائداته السنوية تصل إلى 200 مليون دولار ، ومساهم في محطة تلفزيون الشرق الأوسط في جنوب لبنان ، يشاهد برامجه أكثر من 16 مليون عائلة أمريكية .
2. جيمي سوا غرت : يملك ثاني أكبر المحطات الإنجيلية شهرة ، يُشاهد برامجه ما مجموعه 9,25 مليون منزل .
3. جيم بيكر : يملك ثالث أشهر محطة تبشيرية ، عائداته السنوية تصل إلى 50ــ 100 مليون دولار ، يُشاهد برامجه حوالي 6 ملايين منزل ، يعتقد أن علينا أن نخوض حربا رهيبة ، لفتح الطريق أمام المجيء الثاني للمسيح .
4. أورال روبرتس : تصل برامجه التلفزيونية إلى 5,77 مليون منزل .
5. جيري فولويل : تصل دروسه التبشيرية إلى 5,6 مليون منزل ، يملك محطة الحرية للبث بالكابل ، أقام بعد شرائها بأسبوع ، حفل عشاء على شرف جورج بوش نائب الرئيس ريغان آنذاك . وقد أخبر فولويل يومها بأن جورج بوش ، سيكون أفضل رئيس في عام 1988م .
6. كينين كوبلاند : يُشاهد برامجه 4,9 مليون منزل . يقول : [ أن الله أقام إسرائيل . إنّنا نُشاهد الله يتحرك من أجل إسرائيل … إنه لوقت رائع أن نبدأ في دعم حكومتنا ، طالما أنّها تدعم إسرائيل … إنه لوقت رائع أن نُشعر الله ، مدى تقديرنا لجذور إبراهيم . ]
7. ريتشارد دي هان : يصل في برنامجه إلى 4,75 مليون منزل .
8. ريكس همبرد : يصل إلى 3,7 مليون منزل ، وهو يُبشّر بتعاليم سكوفيلد التي تقول : أن الله كان يعرف منذ البداية الأولى ، أننا نحن الذين نعيش اليوم ، سوف نُدمّر الكرة الأرضية .

وتعقّب الكاتبة بقولها :

لقد ذكرت ثمانية من الذين يٌقدّمون البرامج الدينية ، ويُبشّرون بنظرية هرمجدون نووية في الإذاعة والتلفزيون ، ومن بين 4 آلاف أصولي إنجيلي ، … هناك 3 آلاف من التدبيريين ، يعتقدون أن كارثة نووية فقط ، يمكن أن تُعيد المسيح إلى الأرض . إن هذه الرسالة تُبث عبر 1400 محطة دينية في أمريكا . ومن بين ألف قسّيس إنجيلي يذيعون يوميا برامج من خلال 400 محطة راديو ، فإن الأكثرية الساحقة منهم من التدبيريين . وتقول : أن بعض هؤلاء القساوسة ورؤساء الكنائس ، هم من القوة بحيث يظهرون كالملوك في مناطقهم . والرسالة التي يُرسلها هؤلاء على الدوام هي : لن يكون هناك سلام حتى يعود المسيح ، وأن أي تبشير بالسلام قبل هذه العودة هو هرطقة ــ تخريف وكفر ـ إنه ضد كلمة الله ـ ضد ما جاء في الكُتب المقدسة ـ إنه ضد المسيح . وهذا ما يقوله أيضا
[ جيم روبرت سون ] التلفزيوني الإنجيلي الذي دعاه الرئيس [ ريغان ] لإلقاء صلاة افتتاح المؤتمر الحزب الجمهوري عام 1984م .
كتاب : آخر أعظم كرة أرضية ومؤلفه : هال لندسي :
تقول الكاتبة [ هالسل ]أن هذا الكتاب ، أصبح الأكثر مبيعات خلال السبعينات ، حيث بيع منه حوالي 18 مليون نسخة ، وفي تعليقها على هذا الكتاب ومؤلفه ، تقول أن المؤلف يفسّر كل التاريخ ، قائلا أن دولة إسرائيل هي الخط التاريخي لمعظم أحداث الحاضر والمستقبل .
[ ومن ذلك يأتي تقديس النصارى الأمريكان لإسرائيل ، ولاحظ أن هذا الكتاب قرأه ما لا يقل عن 18 مليون أمريكي عند صدوره ، أما الآن فربما قد قرأه معظم الشعب الأمريكي ، وخطورة هذا الكتاب تنبع من كون الأفكار والمعتقدات التي أوردها المؤلف منسوبة إلى الله ، كما أوضح في كتابه المقدّس لديهم ] .

ويقول لندسي : أن الجيل الذي وُلد عام 1948م ، سوف يشهد العودة الثانية للمسيح . ولكن قبل هذا الحدث ، علينا أن نخوض حربين ، الأولى ضد يأجوج ومأجوج [ أي الروس ] ، والثانية في هرمجدون . والمأساة ستبدأ هكذا : كل العرب بالتحالف مع السوفييت ( الروس ) ، سوف يُهاجمون إسرائيل .
ـ وهذا تحذير وتحريض للغرب النصراني ، لمعاداة العرب المسلمين والروس الشيوعيين : ـ المصدر ـ

وتقول الكاتبة بعد مقابلتها للمؤلف : أن لندسي لا يبدو عليه الحزن ، عندما يُعلن : أن كل مدينة في العالم سيتم تدميرها في الحرب النووية الأخيرة ، وتعقّب الكاتبة : تصوّروا أن مُدنا مثل لندن وباريس وطوكيو ، ونيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو وقد أُبيدت . ــ تحريض فاضح للغربيين : المؤلف ــ
ويقول لندسي : إن القوة الشرقية سوف تُزيل ثلث العالم … عندما تصل الحرب الكبرى إلى هذا المستوى ، بحيث يكون كل شخص تقريبا قد قُتل ، ستحين ساعة اللحظة العظيمة ، فيُنقذ المسيح الإنسانية من الاندثار الكامل ( الفناء ) .
ويُتابع لندسي : وفي هذه الساعة سيتحول اليهود ، الذين نجوا من الذبح إلى المسيحية … سيبقى 144 ألف يهودي فقط ، على قيد الحياة بعد معركة هرمجدون . ]
يقول عبد العزيز مصطفي في كتابه : قبل أن يهدم الأقصى : [ وأهمية ذلك تنبع من كون غالبية أتباع التيار الأصولي في أمريكا يؤمنون بقرب حدوث هذه المعركة ، ويترقبون ساعة وقوعها ، باعتبارها الحدث الذي سيظهر من خلاله المسيح ، ليقضي على قوى الشر ــ كما يزعمونــ التي تحارب اليهود ، حيث بعدها يدخل اليهود الذين تبقوا على قيد الحياة في الديانة المسيحية ، وسيبدأ العصر الألفي السعيد حتى يحكم المسيح العالم من مقره في القدس ؟! ـ ويقول المؤلف : [ من العقائد المشتركة بين اليهود والنصارى ، الاعتقاد بمجئ يوم يحدث فيه صدام بين الخير واشر ، فهناك 85 مليون أمريكي يعتقدون بأن حديث الإنجيل عن تدمير الأرض بالنار يعني أن الأرض ستدمر في حروب نووية فاصلة لا
مفر منها ] (225)
يقول الأستاذ محمد السماك : تقوم السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط على ثلاث قواعد دينية :
القاعدة الأولى : هي أن إدارة جورج بوش هي أكثر إدارة منذ الرئيس جيمي كارتر ملتزمة بعقيدة [ الولادة الثانية للمسيح] . وبأن من مستلزمات هذه العودة قيام إسرائيل دولة لكل يهود العالم على كل الأرض الموعودة .
والقاعدة الثانية : في عمل 200 محطة تلفزيونية و 1500 محطة إذاعية على نشر تعاليم هذه العقيدة على أوسع نطاق في محاولة لتجعل منها ركنا ثابتا كمن أركان الإيمان الديني والثقافة العامة في الولايات المتحدة.
ان نسبة الأمريكيين الذين يترددون الى الكنائس مرة واحدة على الأقل في الأسبوع ـ يوم الأحد ــ تزيد على أربع 04 % علما بأن هذه النسبة تقل في أوروبا عن 10% والذين يصوتون عادة للحزب الديمقراطي هم أقل ترددا على الكنائس من الذين يصوتون للحزب الجمهوري . ومن الثابت أن أشدهم تمسكا بعقيدة الولادة الثانية هم سكان الولايات الجنوبية مثل ولاية دالاس التي كان [ جورج بوش ] حاكما لها قبل أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة .
أما القاعدة الثالثة :
فتقوم على أكتاف قساوسة أمثال [ فرانكلين جراهام ] : ابن المبشر الشهير بيلي جراهام ـ وجيري فولويل ـ وبات روبرسون ــ الذين يحيطون به . وهؤلاء القساوسة الذين يجاهرون بعدائهم للإسلام ويطلقون يوميا الشتائم بحق النبي محمد صلى الله عليه وآله ، هم رواد عقيدة [ الولادة الثانية ] ومفلسفو سيناريو العودة الثانية للمسيح . ويشكل هؤلاء الجسر الذي يقوم بهين بوش وشارون وبين إسرائيل والولايات المتحدة . ] (226)
72 ــ جيري فولويل أنموذج صليبي هرمجدوني
الحديث عن جيري فالويل في واقع السياسة الأمريكية البوشوية يكتشف الى أي عمق وصل الدجل الديني في أميركا .. و أن منهجية صكوك الغفران الكنسية اليهودية قد أعادها أمثال جيري فالويل كمنظر للصهيونية المسيحية المعاصرة وربط الأساطير والأحلام بالغفران ووهم الهرمجدون بفتح سوق الهرمجدونية على مصراعيه وتغليفه بروح صليبية حاقدة !! وفالويل كمربي لحقد بوش يسعى نحو تحقيق الرؤية الماشيحانية وتكريس أمريكا كما هويتها التي نشأت من أجلها..ولهذا كان فالويل أحد أخطر عملاء الماشيحانية الصهيونية وحاضنة الإستكبار المالي أحادي العين والدجال الاتجاه !! وهو مؤسس أمبراطورية الجنس الإستخبارية وهو حسب المصادر يعد وكيلا استخباريا مهماته.. تقديم التقارير والوصايا باجتياح العراق وتحطيم بلاد المسلمين تتويجا لمصالح اليهود وحكومة الماسون العالمية وتؤكد التقارير قدرته الفائقة على الدجل والنهب المالي من مؤسسات اليهود واللوبي الصهيوني فهو أخطر رجالاتهم البروتستانت في أميركا !! ، وقد ساهم في إسقاط رؤساء أميركيين بأمر اللوبي الصهيوني ، هذا وقد..
 [أكد انه ورئيس الوزراء ـ الإسرائيلي ــ السابق بنيامين نتنياهو تآمرا بالفعل في وقت حرج، للإيقاع بالرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون باللجوء تحديداً، للضغط عليه بفضيحة مونيكا لوينسكي الجنسية لإرغامه على التخلي عن الضغط على ـ إسرائيل ــ للانسحاب من الضفة الغربية المحتلة [ وعلى الرغم من أن الرابطة المناوئة للتشهير شجبت ما وصفته ـ نظرية المؤامرة ـ إلا أن اعتراف فالويل بأن الكشف عن فضيحة لوينسكي أجبر كلينتون على التخلي عن الضغط على إسرائيل ] و [خلال زيارة نتنياهو لواشنطن دي .سي ، في عام ،1998 اجتمع مع جيري فالويل في فندق مايفلاور في الليلة التي سبقت الاجتماع بين نتنياهو وكلينتون. ويتذكر فالويل تلك الليلة قائلا: " جمعت ألف شخص تقريبا للقاء نتينياهو وقد تحدث الينا في تلك الليلة . وكان ذلك في الوقت الذي حدثت فيه فضيحة مونيكا لوينسكي و.. بعد عرضه لنظرية هرمجدون مستخدما الأدلة التوراتية والإنجيلية . تقول الكاتبة بعد حضورها للعرض : رسم فولويل صورة مُرعبة عن نهاية العالم ، ولكنه لم يبدُ حزينا أو حتى مهتمّا . في الواقع أنهى عظته بابتسامه كبيرة ، قائلا : ما أعظم أن نكون مسيحيين ! إن أمامنا مُستقبلا رائعا . ولهذا يبدوا فالويل كعراب زائف همه الترويج لهرمجدون وسياساتها الناهبة والمتناغمة سوقيا مه مطامح أسرة بوش !!

وفالويل [هو قسيس إنجيلي معروف، ويقيم في مدينة ( لينشبرج Lynchburg) في منطقة فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية وله برنامج أسبوعي إذاعي وتلفزيوني يصل إلى أكثر من 10 مليون منزل أسبوعيا، وله جامعة خاصة أصولية تسمى جامعة الحرية (Liberty University) يهاجم النبي صلى الله عليه وسلم من خلال وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى ، إضافة إلى موقعه الخاص على الإنترنت (www.falwell.com)، يضع في صفحته الأولى تأريخاً زائفاً عن النبي صلى الله عليه و على آله وسلم، كما أنه يروج من خلال موقعه كتاب "السير إلى معركة هرمجدون" "March to Armageddon" وهي معركة نهاية التاريخ حسب معتقدات النصارى الإنجيليين، وقد أثارت تصريحات فالويل موجة غضب واسعة النطاق في الأوساط المسلمة والعربية - داخل وخارج أمريكا- قادت إلى خروج مظاهرات جماهيرية في بلدان عديدة ، وإلى صدور انتقادات سياسية رسمية إسلامية وعربية عديدة . و مما قاله:
في برنامج " ستون دقيقة " الأمريكي و أذيع في 6 أكتوبر 2002م وصف فالويل- الرسول الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه، بأنه "إرهابي" ، وقال " أنا أعتقد أن محمداً كان إرهابياً. لقد قرأت ...كتابات المسلمين ولغير مسلمين، - لكي أقرر- أنه كان رجلاً عنيفاً، و رجل حرب"،] (228) . .
وفي ذات السياق التلمودي يقف الأرعن فالويل ليكيل الاتهامات لنبينا الأعظم ويدفع بموجة الحقد الصهيوتلمودي في عموم أوروبا ولأمثاله تعود حملات التشهير المنحطة على نبي الإسلام العظيم و الذي شهد له كل مفكرو الغرب بأنه على رأس عباقرة التاريخ !! وأن النبي العربي يحل مشاكل التاريخ على فنجان قهوة ؟؟ وقد وصف النبي
r [بالإرهابي وداعية الحرب ] (229)
[ من جهة أخرى، ذكرت صحيفة ـ أبرار الإيرانية ـ ان ممثلا شخصيا للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي دعا الى قتل القس الأميركي جيري فالويل واثنين آخرين من المبشرين العاملين في شبكة التلفزيون الأميركية الإنجيلية [الذين أهانوا النبي ] (230)
[ أما القس جيري فالويل و الذي أخذ مكان بات روبرت والذي قال عنه مرة بأنه المرشد الروحي للرئيس الذي سون في توجيه بوش الابن الرئيس الأمريكي الحالي بوش ] (231)
وهو كباقي أصحاب الإتجاه التدميري لا يرى نهاية العالم إلا بالدمار والانسحاق وتناسى أن تلمود أسياده الماسونييين هو الذي يقف وراء هذه السمات !! والسيد المسيح عليه السلام قد أفصح عن ذلك في الخطاب الذي نقله لنا إنجيل متي .. وأضاف هؤلاء الماشيحانيون أساطيرهم على كلام الأنبياء عليهم السلام وفصموا العلاقة بين هذا الدمار وملوك إسرائيل وجوقتهم من الأنبياء والمصلحين الكذبة !! وأمثال فالويل يتربه على سدة العرش البوشوي يزيف لهم وجهات وبركات ربهم يهوه وأنه يمنح بوش رخصة الشيطان بغزو العراق !! وفي إحدى تسجيلاته يقول : [وهكذا ترون أن هرمجدون حقيقة ، إنها حقيقة مُركّبة . ولكن نشكر الله لأنها ستكون نهاية العامة ، لأنه بعد ذلك سيكون المسرح مُعدّا ، لتقديم الملك الرب المسيح ، بقوة وعظمة … إنّ كل المُبشّرين بالكتاب المُقدّس ، يتوقّعون العودة الحتمية للإله … وأنا نفسي أُصدّق ، بأننا جزء من جيل النهاية ، الذي لن يُغادر قبل أن يأتي المسيح ]. وشكات هذه الأساطير هاجسا للرعب في العقل والخطاب الديني ووضع إسرائيل البوشوية في معركة مع روسيا وغيرها .. في حين لا يوجد نص واحد في المصادر الإسلامية ومصادر أهل الكتاب تفيد بغزو روسيا لإسرائيل ولكنها من تخر صات الديماغوجيين الدين الذين أفررزتهم الحالة الأمريكية التلمودية منذ غزوها لبلاد الهنود الحمر وتحطيم حضارتهم لصالح الفكر التلمودي وليس أدل من خطاب المبشرين الذين يتكلمون العبرانية في حملات أميركا الأولى وكأنه غزو خزري جديد في أميركا اللاتينية ؟؟
وفي كتاب ـ فالويل ـ : الحرب النووية والمجيء الثاني … ، في فصل الحرب القادمة مع روسيا ، يتنبأ فولويل : بغزو سوفييتي لإسرائيل … وفي نهاية المعركة سيسقط خمس أسداس الجنود السوفييت ، وبذلك يبدأ أول احتفال للرب . ويجري احتفال آخر بعد معركة هرمجدون … وسيتوقف التهديد الشيوعي إلى الأبد ، وسيستغرق دفن الموتى مدة 7 أشهر . ] (232)

73 ــ هرمجدونية ريجان النووية :

وتجاوزت البروتستانتية حدودها لاختراق الكاثوليك وصهينتهم وتحميلهم رؤى الهرمجدونية !! [ يشير ريجان نفسه إلى عواطفه الدينية المبكرة ، إذ قال في مقابلة تلفزيونية مع المبشر جيم ببكر عام 1980 : [ كنت محظوظاً لأن أمي غرست في إيماناً عظيماً أكثر بكثير مما أدرك في ذلك الحين ] وقال في تصريح علني آخر : [ إن الكتاب المقدس يضم كل الإجابات على قضايا العصر ، وعلى كل الأسئلة الحائرة إذا ما قرأنا وآمنا ، إن الأموال التى ننفقها في محاربة المخدرات والمسكرات والأمراض الاجتماعية يمكن توفيرها لو حاولنا جميعاً أن نعيش وفق الوصايا العشر .. لقد أخبروني أنه منذ بداية الحضارة سنت ملايين القوانين، ولكنها جميعاً لم تصل إلى مستوى قانون الله في الوصايا العشر] (233)
[ لم يعد الرئيس الأمريكي جورج بوش وحده هو الذي كما قال عن نفسه مرارا يتحرك[ بوحي من الله " وأنه : [ ينفذ الإرادة الإلهية وإنما التحق به وزير دفاعه رونالد رامسفيلد

[ حيث خلع الجنرال بيتر بايس أعلي مسئول عسكري أمريكي في البنتاجون علي رامسفيلد شيئاقريبا مما منح به بوش نفسه وقال الجنرال بايس خلال احتفال أقيم في 19 أكتوبر الماضي في ولاية فلوريدا بمناسبة تسلم وتسليم قيادة البنتاجون في الجنوب : [ إن رامسفيلد يتحرك بوحي من الله ... وأنه يدير الأمور بالطريقة التي يقول له الله إنها الأفضل لبلادنا " ، وأضاف بأن رامسفيلد " رجل تتخطي وطنيته وطاقته وإدارته بشكل كبير وطنية وطاقة وإدارة جميع الذين عرفتهم .. إنه يجهد أكثر من أي شخص آخر في البنتاجون .] [لم يعد الرئيس الأمريكي جورج بوش وحده هو الذي كما قال عن نفسه مرارا يتحرك " بوحي من الله " وأنه " ينفذ الإرادة الإلهية " ، وإنما التحق به وزير دفاعه رونالد رامسفيلد " حيث خلع الجنرال بيتر بايس أعلي مسئول عسكري أمريكي في البنتاجون علي رامسفيلد شيئا قريبا مما منح به بوش نفسه وقال الجنرال بايس خلال احتفال أقيم في 19 أكتوبر الماضي في ولاية فلوريدا بمناسبة تسلم وتسليم قيادة البنتاجون في الجنوب : " إن رامسفيلد يتحرك بوحي من الله ... وأنه يدير الأمور بالطريقة التي يقول له الله إنها الأفضل لبلادنا " ، وأضاف بأن رامسفيلد " رجل تتخطي وطنيته وطاقته وإدارته بشكل كبير وطنية وطاقة وإدارة جميع الذين عرفتهم .. إنه يجهد أكثر من أي شخص آخر في البنتاجون " . هكذا أصبح رامسفيلد علي خطي بوش ينفذ " الإرادة الإلهية " بتخريب وتدمير العراق وأفغانستان ودعم إسرائيل لتدمير فلسطين والفلسطينيين ، ولا ندري حتى الآن هل الإرادة الإلهية التي توجه بوش تختلف عن تلك التي توجه رامسفيلد أم أن كلاهما أصبح بدرجة واحدة ] [إن أبرز ما كشف عنه تصريح قائد الجيوش الأمريكية الجنرال بيتر بايس أن كلا من بوش ورامسفيلد شريكان في النبوءة ، وهذا سر رفض بوش طوال السنوات الماضية إبعاد رامسفيلد عن موقعه رغم الاعتراضات الداخلية الكبيرة علي سياساته فكلا الرجلين يتصرفان بــ [ إلهام من الله وينفذان : الإرادة الإلهية ] ويديران الأمور بالطريقة التي يقول الله لهما ” إنها الأفضل ” وهذا ما جعل بوش يؤكد للصحفيين في الثاني من نوفمبر الجاري أن ” رامسفيلد باق في منصبه حتى نهاية فترتي الرئاسية الثانية ” ، ولكن أي إله هذا الذي يوحي لهما بتخريب الكون ورب العالمين استخلف الناس في الأرض لعمارة الكون وإقامة العدل وليس لتخريبه ونشرالظلم كما يأمر إله بوش ورامسفيلد (234)
وقد نقلت الراحلة هالسيل : [ إن ريجان كان يشعر بذلك الالتزام خصيصا وهو يعمل على بناء القدرة العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها . وقال : [ صحيح إن حزقيال تنبأ بانتصار جيوش إسرائيل وحلفائها في المعركة الرهيبة ضد قوى الظلام ، ومع ذلك فإن المسيحيين المحافظين مثل رئيسنا ] (235)
ـ ويبدو أن تلقين فالويل لم تسعفه على مقاصد الأنبياء وهم يكيلوا اللعنات على وثنية الملوك التي أزهقت أرواح أغلب الأنبياء وهو كحاخام فريسي ليس له هم سوى التزييف وصب اللعنات على النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم !! ولا نعرف أي مسيح يريده ؟؟ هل هو مسيح الضلالة ؟؟ أم مسيح الحق وصانع السلام في العالم وهوا لقادم حسب مصادرنا الصحيحة ليصنع في دولة المختارين.. و كما تؤكد ذلك مصادر الإنجيل وأحرار النصارى . ويبدوا أن فالويل وجماعته من حاخامات اليهود المزروعين في قلب المجتمعات المسيحية أن لوثر : هو الذي أضاف العهد القديم مع الإنجيل وحاول أن يتجاوز حقد النصارى على اليهود بتحميلهم قتل السيد المسيح حسب اعتقادهم..
ونسي أن البابا السابق هو الذي أصدر فرمان بتبرئة اليهود من دم المسيح !! ولم يحل الفتوى بالمراجعة العقائدية ولكن بالمراجعة اللوبية الماشيحانية المنزرعة في حقد كل هؤلاء الماشيحانيين في قلب الفاتيكان ؟؟ ألا يحق للسيد المسيح الآتي وشيكات أن ينزع الصليب من على الكنائس كونه يحمل واقع دموي يهودي ظالم والسيد المسح كما في الإنجيل هو الذي أمر تلاميذه أن يحمل كل واحد منه الصليب لا ليرمزوا لقتل المسيح ولكم كونه شعار استشهادي ..فقد كان الرومان كانوا يصلبون خصومهم على الصلبان الخشبية ، فجيري فالويل لايفكر سوى في الدولار الماسوني الذي يحمل قرن العجل الذهبي ومثلث الموت وعين الماشياح الدجال الكذاب !!
تقول السيدة الراحلة جريس هالسل : [ إن المسيحيين الصهاينة يفسدون تعاليم المسيح . إن صهيونية فولويل وسياسته لا علاقة لها بالأخلاق أو القيم أو بمواجهة المشاكل الحقيقة . إنه يدعو أتباعه إلى تأييد إسرائيل . ويطلب من دافع الضرائب أن يقدم لإسرائيل 5 ملايين دولار في السنة.. ] (236)
( أثار باحث جزائري جدلا واسعا في جنيف بعد أن قدم أطروحة تتحدث عن درجة القرابة بين إسرائيل والعنصرية، وبين الصهيونية والعنصرية وعن العلاقة الحميمة بين إسرائيل والمسيحية الصهيونية وعن أوجه الشبه بين الوضع السياسي في إسرائيل ونظام الفصل العنصري القديم في جنوب إفريقيا وسر المودة والتعاون بينهما. جاء هذا في ندوة علمية كان من الصعب إقامتها في أوروبا في مايو الماضي فبحضور حوالي 40 باحثا ومتخصصا تحدث الباحث والمؤرخ الجزائري محمد طالب عن مسألة "العلاقة بين الصهيونية والعنصرية، وإسرائيل والعنصرية والمسيحية الصهيونية". وأكد أن المسيحية الصهيونية هي نفسها التي قامت بربط النظام العنصري السابق في جنوب إفريقيا بإسرائيل، وهي نفسها التي حققت أكبر تعاون نووي وعلمي وعسكري وصناعي واقتصادي بين الكيانين. ثم عاد الباحث إلى عصر الإصلاح الذي سبق عصر النهضة في أوروبا وشرح كيف أن البروتستانت عرّفوا أنفسهم إلى اليهود، وكيف فهم اليهود البروتستانت وخلافاتهم مع الكاثوليكية، وكيف جلس الطرفان يحدد أحدهما للآخر هويته، وكيف بدأ تعاون بسيط بين الطرفين ثم كيف ظهر من رحم هاتين المجموعتين تيار جديد ضم قلة من اليهود وغالبية من البروتستانت ليقوموا بصياغة أفكار جديدة لا علاقة لها بالبروتستانتية واليهودية، ومن هذا التيار، كما يقول الباحث [ ولدت المسيحية الصهيونية] (237(
تقول الكاتبة : كان رونالد ريغان واحدا ، من الذين قرءوا كتاب : آخر أعظم كرة أرضية … في وقت مبكر من عام 1986م ، أصبحت ليبيا العدو الأول ( لريغان ) … واستنادا إلى جيمس ميلز الرئيس السابق لمجلس الشيوخ في ولاية كاليفورنيا ، فإن ريغان كره ليبيا لأنه رأى أنها واحدة من أعداء إسرائيل ، الذين ذكرتهم النبوءات وبالتالي فإنها عدو الله . وعندما كان ( ريغان ) مرشحا للرئاسة عام 1980م ، كان يُواصل الحديث عن هرمجدون ، ومن أقواله : إن نهاية العالم قد تكون في متناول أيدينا … إن هذا الجيل بالتحديد هو الجيل الذي سيشهد هرمجدون . إن معظم المؤمنين ( بالتدبيرية ) ، ينظرون إلى روسيا على أنها شيطانية ، وأنها تُمثّل إمبراطورية الشيطان . ولقد جاهر ( ريغان ) بذلك في 8 / 3 / 1983م ، عندما قال : إن الاتحاد السوفييتي هو حجر الزاوية في العالم المعاصر . إنني أؤمن أن الشيوعية فصل حزين وسيئ في التاريخ الإنساني ، الذي يكتب الآن صفحاته الأخيرة . وتقول الكاتبة : يقول (جيمس ميلز ) في مقال صحفي : إن استعمال ( ريغان ) لعبارة إمبراطورية الشيطان … كان إعلانا انطلق من الإيمان الذي أعرب لي عنه ، في تلك الليلة عام 1971م … إن ( ريغان ) كرئيس أظهر بصورة دائمة ، التزامه القيام بواجباته ، تمشيا مع إرادة الله … إن ( ريغان ) كان يشعر بهذا الالتزام خصّيصا ، وهو يعمل على بناء ، القدرة العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها …
[ وفي مقابلة صحفية أجراها الصحافي روبرت شير في مارس 1981 مع جيري فالويل ، كشفت عن أن الرئيس ريغان قال له : [ ان تدمير العالم قد يحدث سريعا جدا ]
وإن التاريخ سيصل الى ذروته ] [ وبلغ فالويل الصحافي أيضا إنه لا يعقد أنه بقى أمامنا خمسون سنة أخرى . وسأل الصحافي إذا كان ريجان يوافق على . .أيضا فأجاب : لقد أخبرني بذلك ريجان ونقل فالويل عن ريجان قوله له : [ جيري إنني أحيانا أؤمن بأننا نتوجه بسرعة كبيرة الآن نحو هرمجدون] (238)

********************************
المراجـــــــــــــــــــع
*******************************

(208) الوعود البلفورية من نابليون بونابرت وحتى المحافظين الجدد ..
alarabnews.com/alshaab/2005/09-09-2005/25.htm – 19k
(209) إيلي ليفي أبو عسل : يقظة العالم اليهودي ط 1/ 1943 ط بمطابع النظام بمصر ص 99 ـ 100
(210) إيلي ليفي أبو عسل : نفس المصدر السابق ص 104 ــ 109
(211) الدكتور: جوزيف حجار : أوروبا ومصير الشرق العربي : ترجمة بطرس الحلاق ط المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت 1979 ص 288 ــ 229
(212) نفس المصدر السابق
(213) ج . م. ن . جيفرير : فلسطين إليكم الحقيقة ج1/ص 78 ــ 79 : ترجمة أحمد خليل ط الهيئة المصرية العامة للكتاب 1971 . = كتابنا : الماسونية والعقيدة الماشيحانية الصهيونية
(214)
www.alarabnews.com/alshaab/2004/27-08-2004/4.htm – 25k : مقال : بقلم :مجدي إبراهيم محرم
(215) (الصهيونية .. وخيوط العنكبوت)‏ : لقاء مع الباحث والمفكر ‏المصري عبد الوهاب المسيري
(216) www.alarabnews.com/alshaab/2004/27-08-2004/4.htm – 25
: مقال : بقلم :مجدي إبراهيم محرم
(217) إبراهيم خليل أحمد : إسرائيل فتنة الأجيال في العصور الحديثة ط مكتبة الوعي العربي القاهرة 1970 ص 79
(218) : 4
flying.com/vb/archive/index.php/t-10101.html – 21k : مصدر سابق
(219) = الباحث والمفكر ‏المصري عبد الوهاب المسيري ‏: حول كتابه الجديد .. (الصهيونية .. وخيوط العنكبوت)‏
(220) الدكتور المسيري : البروتوكولات واليهودية والصهيونية ص 24 ط دار الشروق ط1 : 22ــ 23
(221) الدكتور أحمد سوسة : العرب واليهود في التاريخ ص 352 ط العربي للإعلان والطباعة والنشر دمشق
(222)
www.wa3ad.org/index.php?show=news&action=article&id=980 – 30k
(223) صحيفة الأهرام 22/5/2004
(224) صحيفة الأهرام : المصدر السابق
(225) عبد العزيز منصور : عندما يهدم الأقصى ط دار التوزيع والنشر الإسلامية ص 167 ، 169 = يوسف الطويل : الصليبيون الجدد : الحملة الثامنة غزة ـ ط1/1995 : مطبعة منصور
(226) مقال منشور : كتاب : أحمد حجازي السقا : عودة المسيح المنتظر ط 1/ 2003دار الكتاب العربي القاهرة = وكذلك في جريدة الأهرام المصرية في 12/2/ 2003
(227)
http://www.icsfp.com/Ar/Contents.aspx?AID=199
http://www.newsabah.com/paper.php?name=News&file=article&sid=16268
(228) http://www.icsfp.com/Ar/Contents.aspx?AID=199 http://www.bahrainonline.org/showthread.php?t=41872 وأنظر أيضا : http://ebaa.net/khaber/2002/10/06/khaber07.htm
(229) http://ebaa.net/khaber/2002/10/15/khaber07.htm
(230) http://www.arabiyat.com/forums/archive/index.php/t-45861.html
(231)
http://www.malazi.com/index.php?d=95&id=17
(232) هالسل : مصدر سابق : النبوءة والسياسة
(233) نفس المصدر السابق : يراجع :
http://www.elfarouk.net/modules.php?name=News&file=article&sid
(234) نبوءة بوش ورامسفيلد : http://www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?p=75854 بقلم : أحمد منصور ـ الجزيرة توك
(235) نفس المصدر : ص 70 ، 71
(236) هالسيل : نفس المرجع ص 88
(237)
http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-06-04/culture/culture01.htm
(238) النبوءة والسياسة : الإنجيليون العسكريون في الطريق الى الحرب النووية : تأليف : جريس هالسل ترجمة الأستاذ محمد السماك ص 68 ط أنصار المهدي عليه السلام .
ORGًًWWW.ALAHD
___________

بقلمـــي
الشيخ والمفكر الاسلامي التجديدي
الشيخ
محمد حسني البيومي جودة
 الهاشمي

” محمد نور الدين “
أهل البيت عليهم السلام
فلسطين المقدسة
______________

***********************************

الحلقات التسعة منشورة بالكامل على موقعنا الخاص 
موقع جودة الهاشمية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق